تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وموتا أسود ، وهو : إحتمال الأذى من الخلق . وموتا أحمر ، وهو : العمل الخالص من الشوب في مخالفة الهوى . وموتا أخضر ، وهو : طرح الرقاع بعضها على بعض . ومنهم :

| أبو زكريا يحيى بن معاذ الرازي الواعظ

نسيج وحده في وقته ، له لسان في الرجاء خصوصا ، وكلام في المعرفة . خرج إلى بلخ ، وأقام بها مدة . ورجع إلى نيسابور ومات بها سنة : ثمان وخمسين ومائتين . سمعت محمد بن الحسين رحمه الله ، يقول : سمعت عبد الله بن محمد ابن أحمد بن حمدان الكعبري يقول : سمعت أحمد بن محمد بن السري يقول : سمعت أحمد بن عيسى يقول : سمعت يحيى بن معاذ يقول : كيف يكون زاهدا من لا ورع له ؟ ! تورع عما ليس لك ، ثم ازهد فيما لك . وبهذا الإسناد قال : جوع التوابين تجربة ، وجوع الزاهدين سياسة ، وجوع الصديقين تكرمة . وقال يحيى : الفوت أشد من الموت ؛ لأن الفوت انقطاع عن الحق ، والموت انقطاع عن الخلق . وقال يحيى : الزهد ثلاثة أشياء ، القلة ، والخلوة ، والجوع . وقال يحيى : لا تربح على نفسك بشيء أجل من أن تشغلها في كل وقت بما هو أولى بها . وقيل : إن يحيى بن معاذ تكلم ببلخ في تفضيل الغنى على الفقر ، فأعطي ثلاثين ألف درهم ، فقال بعض المشايخ : لا بارك الله له في هذ المال فخرج إلى نيسابور ، فوقع عليه اللص وأخذ ذلك المال منه . أخبرنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني قال : أبنأنا أبو القاسم عبد الله ابن الحسين بن بالويه الصوفي قال : سمعت محمد بن عبد الله الرازي يقول : سمعت الحسين بن علويه يقول : سمعت يحيى بن معاذ الرازي يقول : من خان الله في السر هتك الله ستره في العلانية . سمعت عبد الله بن يوسف يقول : سمعت أبا الحسين محمد بن عبد العزيز المؤذن

الرسالة القشيرية · الصفحة ٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الرسالة القشيريةص ٤٣