تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وركب ، فقال صاحب لجيش : إنه يستخف بي أمام البلد ؛ يركب في جبة النسا . . ! ! ثم إنه ناظرهم أجمعين فظهر كلامه على كلام جميعهم في كل فن . وسمعته يقول : لم يناول الأستاذ أبو سهل أحدا شيئا بيده ، وكان يطرحه على الأرض ليأخذه الآخذ من الأرض ، وكان يقول : الدنيا أقل خطرا ن أن أرى لأجلها يدي فوق يد أحد . وقد قال صلى الله عليه وسلم : ' اليد العليا خير من اليد السفلى ' . وقيل : كان أبو مرتد ، رحمه الله ، أحد الكرام ، فمدحه بعض الشعراء ، فقال : ما عندي ما أعطيك ، ولكن قدمني إلى القاضي ، وادع علي عشرة آلاف درهم ، حتى أقر لك بها ، ثم أحبسني ، فإن أهلي لا يتركوني مسجونا . ففعل ذلك ، فلم يمس حتى دفع إليه عشرة آلاف درهم ، وخر من السجن . وقيل : سأل رجل الحسن بن علي بن أبي طالب ، رضي الله عنه شيئا فأعطاه خمسين ألف درهم وخمسمائة دينار ، وقيل : أئت بحمال يحمله لك . فأتى بحمال فأعطاه طيلسانه وقال : يكون كراء الحمال من قبلي . وسألت امرأة الليث بن سعد سكرجة عسل ، فأمر لها بزق من عسل فقيل له في ذلك ، فقال : إنها سألت علي قدر حاجتها ، ونحن نعطيها على قدر نعمنا . وقال بعضهم صليت في مسجد الأشعث بالكوفة الصبح أطلب غريما لي ، فلما سلمت وضع بين يدي كل واحد حلة ونعلين . وكذلك وضع بين يدي ، فقلت : ما هذا ؟ فقالوا : إن الأشعث قدم من مكة ، فأمر بهذا لأهل جماعة مسجده . فقلت : إنما جئت أطلب غريما لي ، ولست من جماعته . فقالوا : و لكل من حضر .

الرسالة القشيرية · الصفحة ٢٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الرسالة القشيريةص ٢٨٥