تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقالت : إن فعلت فاذبح الأغنام والبقر والحمر ، وألقها من باب دار الرجل إلى باب دارك . فقال : أما الأغنام والبقر فأعلم . فما بال الحمر ؟ فقالت : تدعو فتى إلى دارك ، فلا أقل من أن يكون لكلاب المحلة خير . وقيل : اتخذ بعضهم دعوة ، وفيهم شيخ شيرازي ، فلما أكلوا وقع عليهم النوم في حال السماع . فقال الشيخ الشيرازي لصاحب الدعوة : ما السبب في نومنا ؟ فقال : لا أدري ! ! اجتهدت في جميع ما أطعمتكم إلا الباذنجان ، فلم أسأل عليه . فلما أصبحوا سألوا بائع الباذنجان ، فقال : لم يكن لي شيء ، فسرقت الباذنجان من الموضع الفلاني وبعته ، فحملوه إلى صاحب الأرض ليجعله في حل ، فقال الرجل : تسألون مني ألف باذنجانة ؟ قد وهبته تلك الأرض ووهبته ثورين وحمارا ، وآلة الحرث ؛ لئلا يعود إلى مثل ما فعل . وقيل : تزوج رجل بامرأة . . فقبل الدخول ظهر بالمرأة الجدري ، فقال الرجل : اشتكت عيني ، ثم قال : عميت ، فزفت إليه المرأة . . ثم ماتت بعد عشرين سنة . . ففتح الرجل عينيه ، فقيل له في ذلك فقال : لم أعم ، ولكن تعاميت حذار أ ، تحزن ، فقيل له : سبقت الفتيان . وقال ذو النون المصري : من أراد الظرف فعليه سقاة الماء ببغداد . فقيل له : كيف هو ؟ فقال : لما حملت إلى الخلفية ، فيما نسب لى من الزندقة ، رأيت سقاء عليه عمامة ، وهو مترد بمنديل مصري ، وبيده كيزان خزف رقاق ، فقلت : هذا ساقي السلطان ، فقالوا : لا ، هذا ساقي العامة . فأخذت الكوز وشربت . وقلت لمن معي : أعطه دينارا . فلم يأخذه ، وقال : أنت أسير ، وليس من الفتوة أن آخذ مكن شيئا . وقيل : ليس من الفتوة أن تربح علي صديقك . قاله بعض أصدقائنا ، رحمه الله تعالى . وكان فتى يسمى أحمد بن سهل التاجر ، وقد اشتريت منه خرقة بياض فأذ الثمن رأس ماله فقلت له : ألا تأخذ ربحا ؟ فقال : أما الثمن فآخذه ، ولا أ ؛ ملك منة ؛ لأنه ليس له

الرسالة القشيرية · الصفحة ٢٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الرسالة القشيريةص ٢٦٣