وقال الفضيل بن عياض لبشر الحافي : الرضا افضل من الزهد في الدنيا ؛ لأن الراضي لا يتمنى فوق منزلته . وسئل أبو عثمان عن قول النبي صلى الله عليه وسلم : ' أسألك الرضا بعد القضاء ' فقال : لأن الرضا قبل القضاء عزم على الرضا ، والرضا بعد القضاء هو الرضا . سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي ، رحمه الله ، يقول : سمعت عبد الله الرازي يقول : سمعت ابن أبي حسان الأنماطي يقول : سمعت أحمد بن أبي الحواري يقول : سمعت أبا سليمان يقول : أرجوا أن أكون عرفت طرفا من الرضا : لو انه أجخلني النار لكنت بذلك راضيا . وقال أبو عمر الدمشقي : الرضا : ارتفاع الجزع في أي حكم كان ، وقال الجنيد : الرضا : رفع الاختيار ، وقال ابن عطاء : الرضا : نظر القلب إلى قديم اختيار الله تعالى للعبد ، وهو ترك التسخط ، وقال رويم . الرضا : استقبال الأحكام بالفرح ، وقال المحاسبي : الرضا : سكون القلب تحت مجاري الأحكام ، وقال النوري : الرضا : سرور القلب بمر القضاء . سمعت محمد بن الحسين يقول : سمعت أبا الحسين الفارسي يقول : سمعت الجريري يقول : من رضي بدون قدره رفعه الله تعالى فوق غايته . وسمعته يقول : سمعت أحمد بن علي يقول : سمعت الحسن بن علوية يقول : قال أبو تراب النخشبي : ليس ينال الرضا من للدنيا في قلبه مقدار . أخبرنا الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي ، قال : أخبرنا أبو عمرو بن حمدان قال : حدثنا عبد الله بن شترويه قال : حدثنا بشر بن الحكم قال : حدثنا عبد العزيز بن محمد ، عن يزيد بن الهادي ، عن محمد بن إبراهيم ، عن عامر بن سعد ، عن العباس بن عبد المطلب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربا ' . وقيل : كتب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى الأشعري ، رضي الله عنهما ،
الرسالة القشيرية · الصفحة ٢٣١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الرسالة القشيريةص ٢٣١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي