تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. وقال إبراهيم الخواص : المراعاة تورث المراقبة ، والمراقبة تورث خلوص السر والعلانية لله تعالى . سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي ، رحمه الله ، يقول : سمعت أبا عثمان المغربي يقول : أفضل ما يلزم به الإنسان نفسه في هذه الطريقة : المحاسبة ، والمراقبة ، وسياسة عمله بالعلم . وسمعته يقول : سمعت عبد الله الرازي يقول سمعت أبا عثمان : يقول : قال لي أبو حفص إذا جلست للناس فكن واعظا لقلبك ولنفسك ، ولا يغرنك إجتماعهم عليك ، فنهم يراقبون ظاهرك ، والله يراقب باطنك . وسمعته يقول : سمعت محمد بن عبد الله يقول : سمعتأبا جعفر الصيدلاني يقول : سمعت أبا سعيد الخراز يقول : قال لي بعض مشايخي عليك بمراعاة سرك والمراقبة . قال : فبينا أنا يوما أسير في البادية ، إذ أنا بخشخشة خلفي ، فهالني ذلك . . وأردت أن ألتفت فلم ألتفت . . فرأيت شيئا واقفا على كتفي . . فانصرف ، وأنا مراع لسري . . ثم التفت ، فإذا أنا بسبع عظيم . وقال الواسطي : أفضل الطاعات حفظ الأوقات . وهو : أن لا يطالع العبد غير حده ، ولا يراقب غير ربه ، ولا يقارن غير وقته . انتهى الجزء الأول ويليه الجزء الثاني وأوله

| باب الرضا

. الجزء الثاني تابع المقامات باب الرضا قال الله عز وجل : ' رضي الله عنهم ورضوا عنه ' . . الآية . أخبرنا علي بن أحمد الأهوازي ، رحمه الله ، قال : حدثنا أحمد بن عبيد البصري ، قال : حدثنا الكريمي ، قال : حدثنا يعقوب بن إسماعيل السلال ، قال : حدثنا أبو عاصم العباداني ، عن الفضل بن عيسى الرقاشي ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم . ' بينا أهل الجنة في مجلس لهم ، إذ سطع لهم نور على باب الجنة ، سلوني . فقالوا : نسألك الرضا عنا ، قال تعالى : رضاي قد أحلكم داري ، وأنا لكن كرامتي ، هذا أوانها ، فاسألوني . قالوا : نسالك الزيادة . قال : فيؤتون بنجائب من ياقوت أحمر . . أزمتها زمرد أخضر ، وياقوت أحمر ، فجاءوا عليها ، تضع حوافرها عند منتهى طرفها ، فيأمر الله

الرسالة القشيرية · الصفحة ٢٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الرسالة القشيريةص ٢٢٧