تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقلت : لا . فقال : غفر الله لنا ولك . سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمى ، رحمه الله ، يقول : سمعت أبا طاهر الإسفرايني يقول : سمعت أيا جعفر البلخي يقول : كان عندنا شابمن أهل بلخ ، وكان يجتهد ؛ ويتعبد ؛ إلا أنه كان أبدا يغتاب الناس ويقول : فلان كذا ، وفلان كذا ، وفلان كذا ، . . فرأيته يوما عند المخنثين الغسالين ، خرج من عندهم . فقلت : يا فلان ، ما حالك ؟ فقال : تلك الوقيعة في الناس أوقعتني إلى هذا ، ابتليت بمخنث من هؤلاء ، وأنا أخدمهم من أجله ، وتلك الأحوال كلها ذهبت ، فادع الله أن يرحمني .

| باب القناعة

قال الله تعالى : ' من عمل صالحا من ذكر أو أثنى وهو مؤمن فلنحييه حياة طيبة ' . أخبرنا الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي ، قال : حدثنا أبو عمرو محمد بن جعفر بن مطر ، قال : حدثنا محمد بن موسى الحلواني ، قال : حدثنا عبد الله بن إبراهيم الغفاري ، عن المنكدر بن محمد عن أبيه ، عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' القناعة كنز لا يفنى ' . أخبرنا أبو الحسن الأهوازي ، قال : حدثنا أحمد بن عبيد البصري ، قال : حدثنا عبد الله بن أيوب المقري قال : حدثنا أبو الربيع الزهراني ؛ قال : حدثنا إسماعيل بن زكريا ، عن أبي رجاء ؛ عن برد بن سنان ، عن مكحول ، عن وائلة بن الأسقع ؛ عن أبي هريرة ، رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' كن ورعا تكن أعبد الناس ، وكن قنعا تكن أشكر الناس ؛ وأحب للناس ما تحب لنفسك تكن مؤمنا وأحسن من جاورك تكن مسلما ، وأقل الضحك ، فن كثرة الضحك تميت القلب ' . وقيل : الفقراء أموات ، إلا من أحياه الله تعالى بعز القناعة .

الرسالة القشيرية · الصفحة ١٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الرسالة القشيريةص ١٩٦