كنا قعودا ببغداد ، مع معروف الكرخي ؛ على الدجلة ، إذ مر بنا قوم أحداث في زورق ، يضربون بالدف ويشربون ، ويلعبون ، فقلنا لمروف : أما تراهم كيف يعصون الله تعالى ؟ أدع الله عليهم : فرفع يده وقال : إلهي كما فرحتهم في الدنيا ففرحهم في الآخرة . فقالوا : إنما سألناك أن تدعو عليهم ! ! فقال : إذا فرحهم في الآخرة فقد تاب عليهم . سمعت أبا الحسن عبد الرحمن بن إبراهيم بن محمد المزكي ؛ قال : حدثنا أبو زكريا يحيى بن محمد الاديب ، قال : حدثنا الفضل بن صدقة قال : حدثنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الله بن سعيد ، قال : كان يحيى بن أكثم القاضي صديقا لي ، وكان بودني ووده ، فمات معي ، فكنت أشتهي أن أراه في المنام ، فأقول له : ما فعل الله تعالى بك ، فرأيته ليلة في المنام فقلت ما فعل الله تعالى بك ؟ قال : غفر لي ، إلا أنه وبخني ، ثم قال لي : يا يحيى ، خلطت علي في دار الدنيا . فقلت : أي ربي ، إتكلت على حديث حدثنيه أبو معاوية الضرير ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إنك قلت ، ' إني لأستحيي أن أعذب ذا شيبة بالنار ' فقال : قد عفوت عنك يا يحيى وصدق نبيي ، إلا أنك خلطت علي في دار الدنيا .
| باب الحزن
قال الله تعالى : ' وقالوا الحمد الله الذي أذهب عنا الحزن ' . أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، قال : أخبرنا أحمد بن عبيد ، قال : أخبرنا علي بن جيش قال : حدثنا أحمد بن عيسى قال : حدثنا ابن وهب قال : حدثنا أسامة بن زيد الليثي ، عن محمد بن عمرو بن عطاء قال : سمعت عطاء بن يسار قال : سمعت أبا سعيد الخدري يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ' ما من شيء يصيب العبد المؤمن ، من وصب ، أو