تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أخبرني عن التوحيد : ما هو ؟ فقال هو : أن تعلم قدرة الله تعالى في الأشياء بلا مزاج ، وصنعه للأشياء بلا علاج ، وعلة كل شيء صنعه ، ولا علة لصنعه . وليس في السموات العلا ، ولا في الأرضين السفلى مدبر غير الله ، وكل ما تصور في وهمك فالله بخلاف ذلك . وقال الجنيد : التوحيد : علمك وإقرارك بأن الله فرد في أزليته الثاني معه ولا شيء يفعل فعله . الإيمان وقال أبو عبد الله بن خفيف : الإيمان : تصديق القلوب بما أعلمه الحق من الغيوب . وقال أبو العباس السياري : عطاؤه على نوعين : كرامة ، واستدراج من الغيوب . وقال أبو العباس السياري : عطاؤه على نوعين : كرامة ، واستدراج . فما أبقاه عليه فهو كرامة ، وما أزاله عنك فهو استدراج ، فقل : أنا مؤمن إن شاء الله تعالى . وأبو العباس السياري كان شيخ وقته . سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق ، رحمه الله ، يقول : غمز رجل رجل أبي العباس السياري : فقال : تغمز رجلا ما نقلتها قط في معصية الله عز وجل ! ! وقال أبو بكر الواسطي : من قال ' أنا مؤمن بالله حقا ' قيل له : الحقيقة تشير إلى إشراف ، وإطلاع ، وإحاطة ، فمن فقده بطل دعواه فيها . يريد بذلك ما قاله أهل السنة : إن المؤمن الحقيقي : من كان محكوما له بالجنة فمن لم يعلم ذلك من سر حكمة الله تعالى ، فدعواه : بأنه مؤمن حقا غير صحيحة . سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي يقول : سمعت منصور بن عبد الله يقول : سمعت أبا الحسن العنبري يقول : سمعت سهل بن عبد الله التستري يقول : ينظر إليه ، تعالى ، المؤمنون بالأبصار من غير إحاطة ولا إدراك نهاية . وقال أبو الحسين النوري : شاهد الحق القلوب ، فلم ير قلبا أشوق إليه من قلب محمد صلى الله عليه وسلم ، فأكرمه بالمعراج ، تعجيلا للرؤية والمكالمة . سمعت الإمام أبا بكر محمد بن الحسن بن فورك ، رحمه الله تعالى ، يقول : سمعت

الرسالة القشيرية · الصفحة ١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الرسالة القشيريةص ١٤