والناس في سدف الظلام . . . ونحن في ضوء النهار وقال النوري : لايصح للعبد المشاهدة وقد بقى له عرق قائم . وقال : إذا طلع الصباح استغنى عن المصباح : وتوهم قوم أن المشاهدة تشير إلى طرف من التفرقة ، لأن باب المفاعلة في العربية بين اثنين . وهذا وهم من صاحبه . فإن في ظهور الحق سبحانه ، ثبور الخلق وباب المفاعلة جملتها لا تقضي مشاركة الأثنين نحو : سافر ، وطارق النعل ، وأمثاله . وأنشدوا : فلما استبان الصبح أدرك ضوؤه . . . بأنواره أنوار ضوء الكواكب يجرعهم كأسا لو ابتلى به اللظى . . . بتجريعة طارت كأسرع ذاهب كأس ، أي كأس ؟ ؟ تصطلمهم عنهم ، وتفتيم ، وتختطفهم منهم ، ولا تبقيهم . كأس . . لا تبقي لا تذر ، تمحوهم بالكلية ، ولا تبقى شظية من آثار البشرية . كما قال قائلهم : ؟ ساروا فلم يبق لارسم ولا أثر ومن ذلك : ؟
| اللوائح ، والطوالع ، واللوامع
قال الأستاذ رضي الله عنه : هذه الألفاظ متقارية المعنى ، لا يكاد يحصل بينها كبير فرق . وهي من صفات أصحاب البدايات الصاعدين في الترقي بالقلب ، فلم يدم لهم بعد ضياء شموس المعارف . لكن الحق سبحانه وتعالى ، يؤتى رزق قلوبهم في كل حين ، كما قال : ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا ، فكلما أظلم عليهم سماء القلوب بسحاب الحظوظ سنح لهم فيها لوائح الكشف وتلألأ لوامع القرب وهم في زمان سترهم يرقبون فجأة اللوائح . فهم كما قال القائل : يا أيها البرق الذي يلمع . . . من أي أكناف السما تسطع