تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التصريح وروى عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال ( إنما نهيتكم لأجل الرأفة ) وقال تعالى كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم وأما الألفاظ المنبهة على العلة فضروب منها قوله صلى الله عليه وسلم فى المحرم الذي وقصت به ناقته ( لا تخمروا رأسه ولا تقربوه طيبا فإنه يبعث يوم القيامه ملبيا ) وهذا من باب تعليق الحكم على علته بلفظ الفاء وقد تدخل الفاء على العلة والحكم متقدم وقد تدخل الفاء على الحكم والعلة متقدمة مثل قوله تعالى والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ومثله قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وقال الله تعالى فإن كان الذي عليه الحق سفيها أو ضعيفا أو لا يستطيع أن يمل هو فليملل وليه بالعدل فهذا دليل على أن العلة فى قيام وليه بالإملاء هو أنه لا يستطيع أن يمل هو ومن هذا الضرب ما روى أن النبى صلى الله عليه وسلم ( سهى وسجد ) ( وزنا ماعز فرجمه رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ومن ضروب التنبيه أن يسأل النبى صلى الله عليه وسلم عن حكم شئ ويذكر السائل صفة ذلك الشئ مما يجوز كونها علة مؤثرة فى ذلك الحكم فيجيب النبى صلى الله عليه وسلم عند سماع تلك الصفة يدل أن العلة تلك الصفة ومثال هذا قول القائل للنبى صلى الله عليه وسلم ( واقعت أهلى فى نهار رمضان ) وقول النبى صلى الله عليه وسلم فى الجواب ( أعتق رقبة ) وقد يكون هذا فى لفط الإفطار أن يثبت عن النبى صلى الله عليه وسلم

ومن ضروب التنبيه أن لا يكون لذكر الوصف فائدة لو لم يكن علة فمن ذلك أن يكون الوصف مذكورا بلفظ أن كما روى أن النبى صلى الله عليه وسلم امتنع من الدخول على قوم عندهم كلب

فقيل له إنك تدخل على آل فلان وعندهم هرة فقال إنها ليست نجسة إنها من الطوافين عليكم والطوافات فلو لم يكن لكونها من الطوافين تأثير فى

قواطع الأدلة في الأصول · الجزء ٢ · الصفحة ١٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قواطع الأدلة في الأصولج ٢ · ص ١٣١