تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَإِنَّمَا ردوا هَذِه الْأَخْبَار لِأَن الْعقل عِنْدهم عرض كالروح وَالْعرض لَا يقوم بِنَفسِهِ فَردُّوا الْأَخْبَار بِهَذَا الطَّرِيق

وَكَذَلِكَ ردوا الْخَبَر الَّذِي رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ أَن الْمَوْت يذبح على الصِّرَاط لِأَن الْمَوْت عرض لَا ينْفَرد بِنَفسِهِ

فَهَذَا أصلهم الثَّانِي الَّذِي أدّى إِلَى رد الْأَخْبَار الثَّابِتَة عَن رَسُول الله ﷺ وَمثل هَذَا كثير يَأْتِي بَيَانه

وَلِهَذَا قَالَ بعض السّلف إِن أهل الْكَلَام أَعدَاء الدّين لِأَن اعتمادهم على حدسهم وظنونهم وَمَا يُؤَدِّي إِلَيْهِ نظرهم وفكرهم ثمَّ يعرضون عَلَيْهِ الْأَحَادِيث فَمَا وَافقه قبلوه وَمَا خَالفه ردُّوهُ على مَا سبق بَيَانه

وَأما أهل السّنة سلمهم الله فَإِنَّهُم يتمسكون بِمَا نطق بِهِ الْكتاب ووردت بِهِ السّنة ويحتجون لَهُ بالحجج الْوَاضِحَة والدلائل الصَّحِيحَة على

الانتصار لأصحاب الحديث · الصفحة ٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الانتصار لأصحاب الحديثص ٦٩