تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥ - سُؤال من أهل الْكَلَام

قَالُوا إِن قَوْلكُم إِن السّلف من الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ لم يشتغلوا بإيراد دَلَائِل الْعقل وَالرُّجُوع إِلَيْهِ فِي علم الدّين وعدوا هَذَا النمط من الْكَلَام بِدعَة فَكَمَا أَنهم لم يشتغلوا بِهَذَا كَذَلِك لم يشتغلوا بِالِاجْتِهَادِ فِي الْفُرُوع وَطلب أَحْكَام الْحَوَادِث وَلم يرو عَنْهُم شَيْء من هَذِه المقايسات والآراء والعلل الَّتِي وَضعهَا الْفُقَهَاء فِيمَا بَينهم

وَإِنَّمَا ظهر هَذَا بعد زمَان أَتبَاع التَّابِعين وَقد استحسنه جَمِيع الْأمة ودونوه فِي كتبهمْ فَلَا يُنكر أَن يكون علم الْكَلَام على هَذَا الْوَجْه

وَقد قَالَ النَّبِي ﷺ (مَا رَآهُ الْمُسلمُونَ حسنا فَهُوَ عِنْد الله حسن وَمَا رَآهُ الْمُسلمُونَ قبيحا فَهُوَ عِنْد الله قَبِيح) وَهَذَا مِمَّا رَآهُ الْمُسلمُونَ حسنا فَهُوَ مستحسن عِنْد الله

الانتصار لأصحاب الحديث · الصفحة ٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الانتصار لأصحاب الحديثص ٢٧