تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَنه عطار وَإِذا رَأَيْت بَين يَدَيْهِ الْكِير والسندان والمطرقة علمت أَنه حداد وَإِذا رَأَيْت بَين يَدَيْهِ الإبرة والجلم علمت أَنه خياط

وَكَذَلِكَ صَاحب كل صناعَة إِنَّمَا يسْتَدلّ على صناعته بآلته فَيحكم بالمعاينة من غير اختبار

وَلَو رَأَيْت بَين يَدي نجار قدومًا ومنشارا ومثقبا وَهُوَ مستعد للْعَمَل بهَا ثمَّ سميته خياطا جهلت

وَإِذا رَأَيْت بِنَاء مَعَه آلَة البنائين ثمَّ سميته حداد جهلت

وَكَذَلِكَ من مَعَه الْكِير والسندان ومنفخ إِذا سميته بزازا أَو عطارا جهلت

وَلَو قَالَ صَاحب التَّمْر لصَاحب الْعطر أَنا عطار قَالَ لَهُ كذبت بل أَنا هُوَ وَشهد لَهُ بذلك كل من أبصره من الْعَامَّة

ثمَّ كل صَاحب صناعَة وحرفة يفتخر بصناعته ويستطيل بهَا ويجالس أَهلهَا وَلَا يذمها

ورأينا أَصْحَاب الحَدِيث رحمهم الله قَدِيما وحديثا هم الَّذين رحلوا فِي طلب هَذِه الْآثَار الَّتِي تدل على سنَن رَسُول الله ﷺ فَأَخَذُوهَا من معادنها وجمعوها من مظانها وحفظوها واغتبطوا بهَا ودعوا إِلَى اتباعها وعابوا من

الانتصار لأصحاب الحديث · الصفحة ٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الانتصار لأصحاب الحديثص ٥٤