تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَكَذَلِكَ سَائِر رؤوسهم وأرباب المقالات مِنْهُم إِذا تدبرت أَقْوَالهم رَأَيْتهمْ مُتَفَرّقين يكفر بَعضهم بَعْضًا ويتبرأ بَعضهم من بعض

وَكَذَلِكَ الْخَوَارِج وَالرَّوَافِض فِيمَا بَينهم وَسَائِر المبتدعة بمثابتهم

وَهل على الْبَاطِل دَلِيل أظهر من هَذَا قَالَ تَعَالَى ﴿إِن الَّذين فرقوا دينهم وَكَانُوا شيعًا لست مِنْهُم فِي شَيْء إِنَّمَا أَمرهم إِلَى الله﴾

وَكَانَ السَّبَب فِي اتِّفَاق أهل الحَدِيث أَنهم أخذُوا الدّين من الْكتاب وَالسّنة وَطَرِيق النَّقْل فأورثهم الِاتِّفَاق والائتلاف وَأهل الْبِدْعَة أخذُوا الدّين من المعقولات والآراء فأورثهم الِافْتِرَاق وَالِاخْتِلَاف فَإِن النَّقْل وَالرِّوَايَة من الثِّقَات والمتقنين قَلما يخْتَلف وَإِن اخْتلف فِي لفظ أَو كلمة فَذَلِك اخْتِلَاف لَا يضر الدّين وَلَا يقْدَح فِيهِ وَأما دَلَائِل الْعقل فقلما تتفق بل عقل كل وَاحِد يري صَاحبه غير مَا يري الآخر وَهَذَا بَين وَالْحَمْد لله

الانتصار لأصحاب الحديث · الصفحة ٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الانتصار لأصحاب الحديثص ٤٧