تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَكَانَ النَّبِي ﷺ يُرْسل الطَّلَائِع والجواسيس فِي ديار الْكفْر ويقتصر على الْوَاحِد فِي ذَلِك وَيقبل قَوْله إِذا رَجَعَ وَرُبمَا أقدم عَلَيْهِم بِالْقَتْلِ والنهب بقوله وَحده

وَمن تدبر أُمُور النَّبِي ﷺ وَسيرَته لم يخف عَلَيْهِ مَا ذكرنَا وَمَا يرد هَذَا إِلَّا معاند مكابر

وَلَو أَنَّك وضعت فِي قَلْبك أَنَّك سَمِعت الصّديق أَو الْفَارُوق أَو غَيرهمَا من وُجُوه الصَّحَابَة رضي الله عنهم يروي لَك حَدِيثا عَن النَّبِي ﷺ فِي أَمر من الِاعْتِقَاد مثل جَوَاز الرُّؤْيَة على الله تَعَالَى أَو إِثْبَات الْقدر أَو غير ذَلِك لوجدت قَلْبك مطمئنا إِلَى قَوْله لَا يتداخلك شكّ فِي صدقه وَثُبُوت قَوْله

وَفِي زَمَاننَا هَذَا ترى الرجل يسمع من أستاذه الَّذِي يخْتَلف إِلَيْهِ ويعتقد فِيهِ التقدمة والصدق أَنه سمع أستاذه يخبر عَن شَيْء من عقيدته الَّتِي يُرِيد أَن يلقى الله تَعَالَى بهَا وَيرى نجاته فِيهَا فَيحصل للسامع علم بِمذهب من نقل عَنهُ أستاذه ذَلِك بِحَيْثُ لَا يختلجه شُبْهَة وَلَا يَعْتَرِيه شكّ

الانتصار لأصحاب الحديث · الصفحة ٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الانتصار لأصحاب الحديثص ٤٠