تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَإِنَّمَا هَذَا القَوْل الَّذِي يذكر أَن خبر الْوَاحِد لَا يُفِيد الْعلم بِحَال ولابد من نَقله بطرِيق التَّوَاتُر لوُقُوع الْعلم بِهِ شَيْء اخترعته الْقَدَرِيَّة والمعتزلة وَكَانَ قصدهم مِنْهُ رد الْأَخْبَار وتلقفه مِنْهُم بعض الْفُقَهَاء الَّذين لم يكن لَهُم فِي الْعلم قدم ثَابت وَلم يقفوا على مقصودهم من هَذَا القَوْل

وَلَو أنصفت الْفرق من الْأمة لأقروا بِأَن خبر الْوَاحِد يُوجب الْعلم فَإنَّك تراهم مَعَ اخْتلَافهمْ فِي طرائقهم وعقائدهم يسْتَدلّ كل فريق مِنْهُم على صِحَة مَا يذهب إِلَيْهِ بالْخبر الْوَاحِد

ترى أَصْحَاب الْقدر يستدلون بقول النَّبِي ﷺ (كل مَوْلُود يُولد على الْفطْرَة) وَبِقَوْلِهِ ﷺ (خلقت عبَادي حنفَاء فَاجْتَالَتْهُمْ الشَّيَاطِين عَن دينهم)

وَترى أهل الإرجاء يستدلون بقوله ﷺ (من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله دخل الْجنَّة) قَالُوا وَإِن زنى وَإِن سرق قَالَ (نعم وَإِن زنى وَإِن سرق)

الانتصار لأصحاب الحديث · الصفحة ٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الانتصار لأصحاب الحديثص ٣٥