تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقد علم الْكل أَن الْكتاب لم يعلم حَقه وَالنَّبِيّ ﷺ لم يثبت صدقه إِلَّا بأدلة الْعُقُول وَقد نفيتم ذَلِك وَإِذا ذهب الدَّلِيل لم يبْق الْمَدْلُول أَيْضا وَفِي هَذَا الْكَلَام هدم الدّين وَرَفعه ونقضه فَلَا يجوز الِاشْتِغَال بمسائله

الْجَواب وَالله الْمُوفق للصَّوَاب

أَنا قد دللنا فِيمَا سبق بِالْكتاب النَّاطِق من الله عز وجل وَمن قَول النَّبِي ﷺ وَمن أَقْوَال الصَّحَابَة رضي الله عنهم أَنا أمرنَا بالاتباع وندبنا إِلَيْهِ ونهينا عَن الابتداع وزجرنا عَنهُ

وشعار أهل السّنة اتباعهم السّلف الصَّالح وتركهم كل مَا هُوَ مُبْتَدع مُحدث وَقد روينَا عَن سلفهم أَنهم نهوا عَن هَذَا النَّوْع من الْعلم وَهُوَ علم الْكَلَام وزجروا عَنهُ وعدوا ذَلِك ذَرِيعَة للبدع والأهواء

وَحمل بَعضهم قَوْله ﷺ (اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من علم لَا ينفع) على هَذَا وَقَوله ﷺ (إِن من الْعلم لجهلا)

فَأَما قَوْلهم إِن السّلف من الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ لم ينْقل عَنْهُم أَنهم اشتغلوا بِالِاجْتِهَادِ فِي الْفُرُوع فَالْجَوَاب من وَجْهَيْن

الانتصار لأصحاب الحديث · الصفحة ٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الانتصار لأصحاب الحديثص ٣١