بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
صلى الله علي سيدنا ومولانا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما
كتاب اللعان
باب في اللعان بين الزوجين وصفته
الأصل في ذلك قول الله سبحانه: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ﴾ الآيات [النور: ٦] وحديث عويمر العجلاني قال: يَا رَسُولَ الله أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ، أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: "قَدْ أُنْزِلَ فِيكَ وَفِي صَاحِبَتِكَ، فَاذْهَبْ فَأْتِ بِهَا". فَتَلاَعَنَا، فَلَمَّا فَرَغَا قَالَ عُوَيْمِرٌ: كَذَبْتُ عَلَيْهَا يَا رَسُولَ الله إِنْ أَمْسَكْتُهَا. فَطَلَّقَهَا ثَلاَثًا قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ: ذَاكُمُ (١) التَّفْرِيقُ بَيْنَ كُلِّ مُتَلاَعِنَيْنِ، وقال: أَحَدُكُمَا كَاذِبٌ لَاَ سَبِيلَ لَكَ عَلَيْهَا، قالَ ابن عمر (٢): وَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِأُمِّهِ، قال سهل: كَانَ ابْنُهَا يُدْعَى لأُمِّهِ (٣).
وقذف هلال بن أمية زوجته بشريك بن سحماء، فلاعن رسول الله - ﷺ - بينهما، وألحق الولد بالمرأة، وقد اجتمع على هذين الحديثين البخاري ومسلم (٤).
(١) في (ش ١): (ذلكم).
(٢) في (ش ١): (أبو عمر).
(٣) متفق عليه: أخرجه البخاري: ٥/ ٢٠٣٣، في باب التلاعن في المسجد، من كتاب الطلاق، برقم (٥٠٠٣) بمعناه، ومسلم: ٢/ ١١٢٩، في أول كتاب اللعان، برقم (١٤٩٢).
(٤) متفق عليه: أخرجه البخاري: ٢/ ٩٤٩، في باب إذا ادعى أو قذف فله أن يلتمس البينة وينطلق لطلب البينة، من كتاب الشهادات، في صحيحه، برقم (٢٥٢٦)، ومسلم: =