تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الثالث: تلامذته:

فِيْهِ مطلبان:

المطلب الأول: مَن حَدَّثَ عَنْهُ:

1.أَبُو عُمَرَ بنُ حَيُّوَيْه،

2.وَأَبُو حَفْصٍ بنُ شَاهِيْنٍ،

3.وَالقَاضِي عَبْدُ اللهِ بنُ الأَكْفَانِي،

4.وَالعَلاَّمَة أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ الرَّازِيّ الحَنَفِيّ،

5.وَأَبُو القَاسِمِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ التَّنُوْخِيُّ،

6.وأَبُو عَبْدِ اللهِ الدَّامغَانِيّ

7.وأَبُو عَلِيٍّ الشَّاشِيّ

8.وَأبوحامد الطبري

9.وَأبو عبد الله الجرجاني

10.وَابو زكريا الضرير البصري

11.وَابو عبد الله المعتزلي

وََآخَرُوْنَ.

المطلب الثاني: ترجمة لبعض تلامذة الكرخي:

1- قَاضِي الحَرَمَيْنِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُوْرِيُّ

العَلاَّمَةُ، أَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ النَّيْسَابُوْرِيُّ الحَنَفِيُّ، شَيْخُ الحَنَفِيَّةِ.

وَلِي قَضَاءِ الحَرَمَيْنِ نَيِّفَ عَشْرَةَ سَنَةً، ثُمَّ قَدِمَ نَيْسَابُوْرَ، وَوَلِيَ قَضَاءهَا.

سَمِعَ:أَبَا خَلِيْفَةَ الجُمَحِيَّ، وَالحَسَنَ بنَ سُفْيَانَ، وَجَمَاعَةً.

وَتَفَقَّهَ بِأَبِي الحَسَنِ الكَرْخِيِّ، وَأَبِي طَاهِرِ بنِ الدَّبَّاسِ، وَولِيَ أَيْضاً قَضَاءَ المَوْصِلِ وَالرَّمْلَةِ.

رَوَى عَنْهُ:الحَاكِمُ وَقَرَّظَهُ.

وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ فِي (طَبَقَاتِ الفُقَهَاءِ):بِهِ، وَبأَبِي سَهْلٍ الزُّجَاجِيِّ تَفَقَّهَ عُلمَاءُ نَيْسَابُوْرَ.

وَقَالَ الحَاكِمُ:سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الأَبْهَرِيَّ شَيْخَ الفُقَهَاءِ، يَقُوْلُ:مَا قَدِمَ عَلَيْنَا مِنَ الخُرَاسَانِيِّيْنَ أَفْقَهُ مِنْ أَبِي الحُسَيْنِ النَّيْسَابُورِيِّ.

تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، عَنْ سَبْعِيْنَ سَنَةً.

2 - ابْنُ الدَّاعِي مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ بنِ القَاسِمِ العَلَوِيُّ

الكَبِيْرُ، الرَّئيسُ، المعظَّمُ، الشَّرِيْفُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ بنِ القَاسِمِ بنِ الحَسَنِ العَلَوِيُّ الدَّيْلَمِيُّ المولدِ.

وُلدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَحَجَّ فِي سَنَةِ بضعٍ وَثَلاَثِيْنَ.

بَرَعَ فِي الرَّأْيِ عَلَى الإِمَامِ أَبِي الحَسَنِ الكَرْخِيِّ، وَأَخذَ علمَ الكَلاَمِ عَنْ حُسَيْنِ بنِ عَلِيٍّ البَصْرِيِّ، وَأَفتَى وَدرَّسَ، وَوَلِي نقَابَةَ الطَّالبيِّينَ فِي دَوْلَةِ بنِي بُوَيْه، فَعَدَّلَ وَحُمِدَ، وَكَانَ معزُّ الدَّوْلَةِ يُبالغُ فِي تعظيمِهِ، وَتقبيلِ يدِهِ، لعبَادَتِهِ وَهَيْبَتِهِ، وَكَانَ فِيْهِ تشيُّعٌ بِلاَ غُلُوٍّ.

قَالَ أَبُو عَلِيٍّ التَّنُوْخِيُّ:حَدَّثَنَا أَبُو الحَسَنِ بنُ الأَزرقِ، قَالَ:كُنْتُ بحضرَةِ الإِمَام أَبِي عَبْدِ اللهِ بنِ الدَّاعِيِّ، فَسَأَلَهُ أَبُو الحَسَنِ المُعْتَزلِيُّ عَمَّا يقولُهُ فِي طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ، فَقَالَ:أَعتقدُ أَنَّهُمَا مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ.

قَالَ:مَا الحجَّةُ؟

قَالَ:قَدْ رويت تَوْبَتهُمَا، وَالَّذِي هُوَ عُمدتِي أَنَّ اللهَ بشَّرَهُمَا بِالجَنَّةِ.

قَالَ:فَمَا تنكرُ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ عَلَيْهِ - الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ - قَالَ:إِنَّهُمَا مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ، وَمقَالَتُهُ:(فَلَو مَاتَا لكَانَا فِي الجَنَّةِ)، فَلَمَّا أَحدثَا زَالَ ذَلِكَ.

3 - الجُعَلُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنُ بنُ عَلِيٍّ البَصْرِيُّ

الفَقِيْهُ، المُتَكَلِّمُ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ، مِنْ بُحُورِ العِلْمِ، لكنَّهُ مُعْتَزِلِيٌّ دَاعِيَةٌ، وَكَانَ مِنْ أَئِمَّةِ الحَنَفِيَّةِ.

قَالَ الخَطِيْبُ:لَهُ تَصَانِيْفٌ كَثِيْرَةٌ فِي الاِعْتِزَالِ، قَالَ لِي الصَّيْمرِيُّ:كَانَ مُقَدَّماً فِي الفِقْهِ وَالكَلاَمِ، مَعَ كَثْرَةِ أَمَالِيهِ فِيْهِمَا، وَتَدْرِيْسِهِ لَهُمَا.

قَالَ مُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ النَّدِيمُ:الجُعَلُ يُعرفُ بِالكَاغدِيِّ، وَأُسْتَاذُهُ هُوَ أَبُو القَاسِمِ بنُ سَهْلَوَيْه.

انتهَتْ إِلَيْهِ رِئاسَةُ أَصْحَابِهِ فِي عَصْرِهِ...إِلَى أَنْ قَالَ:وَتفَقَّهَ عَلَى أَبِي الحَسَنِ الكَرْخِيِّ، وَلَهُ كِتَابُ (نقضِ كَلاَمِ ابْنِ الرِّيوَندِيّ)، فِي أَنَّ الجسمَ لاَ يَجُوْزُ أَنْ يَكُونَ مُخترعاً لاَ مِنْ مَادَةٍ، وَكِتَابُ (الكَلاَمِ)أَنَّ اللهَ لَمْ يَزَلْ موجوداً وحدَهُ إِلَى أَنْ خلقَ الخلقَ، وَكِتَابُ (الإِيمَانِ)، وَ كِتَابُ (الإِقرَارِ)، وَتصَانِيْفُ سِوَى ذَلِكَ.

قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الشِّيْرَازِيُّ فِي (طبقَاتِ الفُقَهَاءِ):هُوَ رَأْسُ المعتزلَةِ، مَاتَ فِي ذِي الحِجَّةِ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَصَلَّى عَلَيْهِ شَيْخُ النَّحْوِ أَبُو عَلِيٍّ الفَارِسِيُّ.

قُلْتُ:قَاربَ ثَمَانِيْنَ سَنَةً.

وَقِيْلَ:بَلْ عَاشَ إِحْدَى وَسِتِّيْنَ سَنَةً.

4 - أَبُو بَكْرٍ الرَّازِيُّ أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ الحَنَفِيُّ

الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، المُفْتِي، المُجْتَهِدُ، عَلَمُ العِرَاقِ، أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ الرَّازِيُّ، الحَنَفِيُّ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ.

تَفَقَّهَ بِأَبِي الحَسَنِ الكَرْخِيِّ، وكَانَ صَاحِبَ حَدِيْثٍ وَرحْلَةٍ، لَقِيَ أَبَا العَبَّاسِ الأَصَمَّ، وَطبقتَهُ بِنَيْسَابُوْرَ، وَعَبْدَ البَاقِي بنَ قَانعٍ، وَدَعْلَجَ بنَ أَحْمَدَ، وَطبقتَهُمَا بِبَغْدَادَ، وَالطَّبَرَانِيَّ، وَعِدَّةً بِأَصْبَهَانَ.

وَصَنَّفَ وَجَمَعَ وَتَخَرَّجَ بِهِ الأَصحَابُ بِبَغْدَادَ، وَإِلَيْهِ المُنْتَهَى فِي مَعْرِفَةِ المَذْهَبِ.

قَدِمَ بَغْدَادَ فِي صِبَاهُ فَاسْتوطَنَهَا.

وَكَانَ مَعَ برَاعَتِهِ فِي العِلْمِ ذَا زُهْدٍ وَتعَبُّدٍ، عُرِضَ عَلَيْهِ قَضَاءُ القُضَاةِ فَامْتَنَعَ مِنْهُ، وَيَحْتَجُّ فِي كُتُبِهِ بِالأَحَادِيثِ المتَّصِلَةِ بأَسَانيدِهِ.

قَالَ الخَطِيْبُ:حَدَّثَنَا أَبُو العَلاَءِ الوَاسِطِيُّ، قَالَ:امتَنَعَ القَاضِي أَبُو بَكْرٍ الأَبْهَرِيُّ المَالِكِيُّ مِنْ أَنْ يلِيَ القَضَاءَ، قَالُوا لَهُ:فَمَنْ يَصْلُحُ؟

قَالَ:أَبُو بَكْرٍ الرَّازِيُّ.

قَالَ:وَكَانَ الرَّازِيُّ يَزِيْدُ حَالُهُ عَلَى مَنْزِلَةِ الرُّهْبَانِ فِي العِبَادَةِ، فَأُرِيْدَ عَلَى القَضَاءِ فَامْتَنَعَ - رَحِمَهُ اللهُ - ، وَقِيْلَ:كَانَ يمِيلُ إِلَى الاِعتزَالِ، وَفِي توَالِيفِهِ مَا يَدلُّ عَلَى ذَلِكَ فِي رُؤْيَةِ اللهِ وَغيْرِهَا، نَسْأَلُ اللهَ السَّلاَمةَ.

مَاتَ:فِي ذِي الحِجَّةِ سَنَةَ سَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَلَهُ خَمْسٌ وَسِتُّوْنَ سَنَةً.

انْتَهَتْ إِلَيْهِ رِئاسَةُ المَذْهَب، وَانْتَشَرت تلاَمِذَتُهُ فِي البِلاَد، وَاشْتُهِرَ اسْمُهُ، وَبَعُدَ صيتُهُ، وَكَانَ مِنَ العُلَمَاءِ العُبَّاد ذَا تهجُّد وَأَورَاد وَتَأَلُّه، وَصَبْرٍ عَلَى الفَقْرِ وَالحَاجَة، وَزُهدٍ تَامٍّ، وَوقْعٍ فِي النُّفُوْس،

وَمِنْ كِبَار تَلاَمِذته أَبُو بَكْرٍ الرَّازِيّ المَذْكُوْر.

أصول الكرخي · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أصول الكرخيص ٣