تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الباب الأول

في التفريق بالقضاء

الفصل الأول

في التفريق لعدم الإنفاق

تعريف التفْريق: لغةً، واصطلاحا

التفريق، لغة: خلاَف الجمعِ، يقَال: فَرق فُلان الشيء تفْريقًا، وتفْرقَةً، إذا بدده، وفي الحديث: "لا يجمع بين متفرق، ولا يفرق بين مجتمعٍ، خشيةَ الصدقة" (1).

والتفريق من الفُرقَة، والمَفارقة، وهي البعد، أو الأبعاد، أصلها فرق، وفصل، وتفارق القوم: فارق بعضهم بعضاً، والفرقة اسمالافتراق، ضد الاجتماع، والفراق، أو الفرقة، وأكثر ما تكون في الأبدان، ويقالفرق بينهم: أي فصل، وفرق بين القوم: أحدث بينهم فرقة.

التفريق، اصطلاحاً: وهي ما تنحل به عقدة النكاح، وينقطع ما بي-ن الزوجين من علاق-ة زوجية، لسبب من الأسباب الموجبة لذلك، سواء أكانت الفرقة فسخاً أم طلاقاً، وهي مدىسلطان القاض-ي لحل الرابطة الزوجية لسبب مسوغ عنده لرفع ضرر محق-ق، إذا طلبتالزوجة ذلك من القاضي، أوهي العلة المميزة لطلب فسخ الزواج.

تعريف الإنفاق: لغة، واصطلاحا:

الإنفاق، لغة: الإنفاق بكسر الهمزة - للمال -: إطراحه من الحَوْزةَ، وصرفه فى أي وجه، مقابل عائد أوبغيره، تطوعاً وامتثالاً، وفى القرآن الكريم: ﴿قل لوأنتم تملكون خزائن رحمة ربى، إذاً لأمسكتم خشية الإنفاق﴾ [الإسراء: 100]، والنفقة هي المال المصروف - وجمعها أنفاق ونفقات - وأنْفَق الرجلُ: ذهب طعامه في سفر أوحضر.

الإنفاق، اصطلاحا: إخراج المال الطيب في الطاعات، والمباحات.

والنفقة، اصطلاحا: اصطلاحاً: كفاية من يمونه بالمعروف من الطعام، والكسوة، والسكنى، وما يتبع ذلك (2).

أراء الفقهاء في التفريق لعدم الإنفاق:

اتفق الفقهاء على وجوب النفقة للزوجة على زوجها بالعقد الصحيح ما لم تمتنع من التمكين، فإذا لم يقمِ الزوج بها لغير مانعٍ من الزوجة كان لها حق طَلبها منه بالقضاء، وأَخذُها جبرا عنه.

(1) صحيح البخاري ج 5 / ص 283، سنن أبي داود ج 2 / ص 9، سنن ابن ماجة ج 1 / ص 576.

(2) لسانالعرب ج 2 / ص 1085، القاموس المحيط ص 1183.

التفريق بالقضاء والعدة · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفريق بالقضاء والعدةص ٦