تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإتقان صنعها دلَّ على حكمته، وانتظام العالم العلويّ والسُّفليّ مع اتِّساق حركات الكون واستسلامه دلَّا على قَهْره ومُلْكه وتَفَرُّده ...

والملك الحكيم القاهر يستحيل عليه أن يترك رعيَّتَه سدى دون أمر ونهي، أو أن يخلقهم عبثاً، ولا يجوز في حكمته التَّسويةُ بين المطيع والعاصي، ولا بين المظلوم والظالم، ولا بين الأمين والخائن ...

وها نحن نرى الظالم يموت ظالماً، والمظلوم يموت مظلوماً، والغاضب يموت غاضباً، والمغضوب يموت مغضوباً، والقاتل يموت قاتلاً، والمقتول يموت مقتولاً؛ إذاً لا بُدَّ من حتميَّة البعث والنُّشور للحساب والقصاص ووجوب الفصل بين العباد؛ قال تعالى: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ﴾ (المؤمنون: 115 - 116).

كيف تدعو ملحدا · الصفحة ٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كيف تدعو ملحداص ٥٤