تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٧٣ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. قَالَ: فَفَزِعَ النَّاسُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ. قَالَ: فَقَامَ يُصَلِّي بِهِمْ، فَأَطَالَ الْقِيَامَ حَتَّى ظَنُّوا أَنَّهُ لَنْ يَرْكَعَ، ثُمَّ رَكَعَ فَكَانَ رُكُوعُهُ قَدْرَ قِيَامِهِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ فَكَانَ قِيَامُهُ كَقَدْرِ رُكُوعِهِ، ثُمَّ سَجَدَ فَكَانَ سُجُودُهُ كَقَدْرِ قِيَامِهِ، ثُمَّ جَلَسَ فَكَانَ جُلُوسُهُ كَقَدْرِ سُجُودِهِ، ثُمَّ سَجَدَ فَكَانَ سُجُودُهُ كَقَدْرِ جُلُوسِهِ، وَصَنَعَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ، حَتَّى إِذَا كَانَ فِي السَّجْدَةِ الْأَخِيرَةِ مِنَ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ بَكَى وَهُوَ سَاجِدٌ حَتَّى اشْتَدَّ بُكَاؤُهُ، قَالَ: فَسَمِعْنَاهُ وَهُوَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ أَلَمْ تَعِدْنِي أَلَّا تُعَذِّبَهُمْ وَأَنَا فِيهِمْ، اللَّهُمَّ أَلَمْ تَعِدْنِي أَلَّا تُعَذِّبَهُمْ وَأَنَا فِيهِمْ»، يَقُولُهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَعَدَ فَتَشَهَّدَ وَانْصَرَفَ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ بِوَجْهِهِ فَقَالَ: " إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَعَلَيْكُمْ بِالصَّلَاةِ، وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي أُدْنِيتُ مِنَ الْجَنَّةِ حَتَّى لَوْ شِئْتُ أَنْ أَتَّنَاوَلَ غُصْنًا مِنْ أَغْصَانِهَا لَفَعَلْتُ، وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي أُدْنِيتُ مِنَ النَّارِ حَتَّى جَعَلْتُ أَتَّقِي لَهَبَهَا عَلَيَّ وَعَلَيْكُمْ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ فِيهَا سَارِقَ سِبْتِيَّتَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ فِيهَا عَبْدَ بَنِي الدَّعْدعِ سَارِقَ الْحَاجِّ ⦗٥٥⦘ بِمِحْجَنِهِ، كَانَ إِذَا خَفِيَ لَهُ شَيْءٌ ذَهَبَ بِهِ، فَإِنْ ظَهَرَ عَلَيْهِ قَالَ: إِنَّمَا تَعَلَّقَ بِمِحْجَنِي، وَلَقَدْ رَأَيْتُ فِيهَا امْرَأَةً حِمْيَرِيَّةً، أَدْمَاءَ طُوَالةً تُعَذَّبُ فِي هِرَّةٍ كَانَتْ تَرْبِطُهَا، فَلَا تَدَعُهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ "

الآثار لأبي يوسف · الصفحة ٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الآثار لأبي يوسفص ٥٤