تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثُمَّ حَدَّثَهُ عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ خَيْرًا وَلَّى أَمَرَهُمْ حُلَمَاءَهُمْ، وَجَعَلْ فَيْئَهُمْ عِنْدَ سُمَحَائِهِمْ، وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ شَرًّا وَلَّى أَمْرَهُمْ شِرَارَهُمْ، وَجَعَلَ فَيْئَهُمْ عِنْدَ بُخَلَائِهِمْ»

٩٥٠ - قَالَ: ثنا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنِ الْهَيْثَمِ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «أُغَيْلِمَةُ جَارِي إِنْ أُجِيبُوا لَمْ يَفْهَمُوا، وَإِنْ وُكِّلُوا وُكِّلُوا إِلَى غَيٍّ شَدِيدٍ، لَوْلَا مَا أَخَذَ اللَّهُ عَلَى الْعُلَمَاءِ مَا أَجَبْتُ إِلَّا قَلِيلًا»

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «خَيْرُ شَبَابِكُمُ الَّذِينَ يَتَشَبَّهُونَ بِشُيُوخِكُمْ، وَشَرُّ شُيُوخِكُمُ الَّذِينَ يَتَشَبَّهُونَ بِشَبَابِكُمْ، وَشَرُّ رِجَالِكُمُ الَّذِينَ يَتَشَبَّهُونَ بِنِسَائِكُمْ، وَشَرُّ نِسَائِكُمُ الَّذِينَ يَتَشَبَّهُونَ بِرِجَالِكُمْ»

٩٥١ - قَالَ: ثنا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه، " أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رضي الله عنه، رَأَى مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خِفَّةً، فَاسْتَأْذَنَهُ إِلَى ابْنَةِ خَارِجَةَ، وَكَانَتْ فِي حَوَائِطِ الْأَنْصَارِ، وَكَانَ ذَلِكَ رَاحَةَ الْمَوْتِ وَلَا يَشْعُرُ، فَأَذِنَ لَهُ، ثُمَّ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، فَأَصْبَحَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه فَجَعَلَ يَرَى النَّاسَ يَتَرَامَسُونَ فَأَمَرَ أَبُو بَكْرٍ غُلَامًا يَتَسَمَّعُ ثُمَّ يُخْبِرُهُ، فَقَالَ: سَمِعْتُهُمْ يَقُولُونَ: مَاتَ مُحَمَّدٌ ﷺ، فَأَسْنَدَ أَبُو بَكْرٍ ظَهْرَهُ وَهُوَ يَقُولُ: وَاقْطَعَ ظَهْرَاهُ، قَالَ: فَلَمَّا بَلَغَ أَبُو بَكْرٍ الْمَسْجِدَ حَتَّى ظَنُّوا أَنَّهُ لَا يَبْلُغُ، قَالَ: فَأَرْجَفَ الْمُنَافِقُونَ، فَقَالُوا: لَوْ كَانَ مُحَمَّدٌ نَبِيًّا لَمْ يَمُتْ، فَقَالَ عُمَرُ: لَا أَسْمَعُ أَحَدًا يَقُولُ: مَاتَ مُحَمَّدٌ، إِلَّا ضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ، فَكَفُّوا لِذَلِكَ، فَلَمَّا جَاءَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه وَالنَّبِيُّ ﷺ مُسَجًّى كَشَفَ الثَّوْبَ وَجَعَلَ يَلْثِمُهُ، وَيَقُولُ ⦗٢١٥⦘: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، مَا كَانَ اللَّهُ لِيُذِيقَكَ الْمَوْتَ مَرَّتَيْنِ، أَنْتَ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا فَقَدْ مَاتَ مُحَمَّدٌ ﷺ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ رَبَّ مُحَمَّدٍ ﷺ فَإِنَّ رَبَّ مُحَمَّدٍ حَيٌّ لَا يَمُوتُ، ثُمَّ قَرَأَ ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ، أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ﴾ [آل عمران: ١٤٤] قَالَ عُمَرُ رضي الله عنه: وَاللَّهِ لَكَأَنَّا لَمْ نَقْرَأْهَا قَبْلَهَا قَطُّ، فَقَالَ النَّاسُ مِثْلَ مَقَالَةِ أَبِي بَكْرٍ مِنْ كَلَامِهِ وَقِرَاءَتِهِ، قَالَ: وَمَاتَ لَيْلَةَ الْإِثْنَيْنِ فَمَكَثَ لَيْلَتَئِذٍ وَيَوْمَئِذٍ وَلَيْلَةَ الثُّلَاثَاءِ وَدُفِنَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ، قَالَ: وَكَانَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَأَوْسُ بْنُ خَوْلِيٍّ الْأَنْصَارِيُّ رضي الله عنهم يَصُبَّانِ الْمَاءَ، وَعَلِيٌّ وَالْفَضْلُ رضي الله عنهما يُغَسِّلَانِهِ " وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: بَلَغَنِي أَنَّهُمْ صَلَّوْا عَلَيْهِ أَفْوَاجًا بِغَيْرِ إِمَامٍ

الآثار لأبي يوسف · الصفحة ٢١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الآثار لأبي يوسفص ٢١٤