تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَسألةٌ

والخروجُ بالزاد أفضلُ من الخروج بغير زادٍ

وهذا ظاهر ما رواه المروذي عن أحمد؛ أنه سئل عن الرجل يريد سفرًا أيما أحب إليك: يحمل معه زادًا، أو يتوكل؟ قال: يحمل معه زادًا ويتوكل (١).

وقال في رواية الحسين بن حسان (٢) وقد سئل عن الرجل يدخل المفازة بغير زاد، فأنكر ذلك، وقال: لا. ومدَّ بها صوتَهُ (٣).

خلافًا لمن يرى ترك الإكتساب أفضل، يرى الخروج بغير زاد أفضل.

والدلالة عليه أن النبيَّ - ﷺ - وأصحابَه قد تزودوا، وتزود أصحابُه بعده، والعلماء بعدهم عصرًا بعد عصرٍ، ولا نعرف عالمًا يقول: ترك الزاد أفضل. بل يقول أكثرهم: من قال هذا القول فهو مبتدع.

وقد قال أحمد في رواية المروذي لرجل قال: إني في كفاية. فقال: الزم السوق؛

(١) تقدم (ص ٣٨).

(٢) أحمد بن الحسين بن حسان، من أهل سر من رأى، روى عن أحمد بعض المسائل. كما في طبقات الحنابلة لإبن أبي يعلى (١/ ٣٩) و(أحمد) سقطت من الناسخ سهوًا، والتصحيح من مصدر المؤلف وهو كتاب الحث على التجارة للخلال (رقم ٨٨) وكذا ذكره ابن الجوزي في تلبيس ابليس (ص ٣٦٨).

(٣) رواه عن أحمد: أبو بكر الخلال في كتاب الحث على التجارة (رقم ٨٨).

التوكل · الصفحة ٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التوكلص ٥٥