تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ سبحانه ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِي الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ﴾ .

وَقَالَ سبحانه ﴿إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ (96) وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوْا الْعَذَابَ الأَلِيمَ (97) ﴾ .

الوقفة الرابعة: جميلٌ أنْ يقرأ المسلمُ في "السنة النبوية" ويعيش مع أخباره - صلى الله عليه وسلم - وسننه وأيامه ويطبقها عملياً، ولكن قبيحٌ أن يتصدر للفتيا والاستنباط والتصنيف من غير مقدمات علمية متخصصة، إذْ لا بدَّ من احترام التخصص، وإتيان البيوت من أبوابها، وكل من تكلم بغير فنه أتى بالعجائب، قال الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله: ((فائدةٌ: قوله تعالى ﴿وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا﴾ يؤخذ من عمومها اللفظي والمعنوي أن كل مطلوب من المطالب المهمة ينبغي أن يؤتى من بابه وهو أقرب طريق ووسيلة يتوصل بها إليه، وذلك يقتضي معرفة الأسباب والوسائل معرفة تامة ليسلك الأحسن منها، والأقرب والأسهل، والأقرب نجاحا، لا فرق بين الأمور العلمية والعملية، ولا بين الأمور الدينية والدنيوية، ولا بين الأمور المتعدية والقاصرة وهذا من الحكمة)) (1) .

الوقفة الخامسة: سبب إطالة الكلام في هذا المسألة أمور:

(1) تيسير اللطيف المنان (449) .

_وجوابه_في_حديث_أم_حرام_بنت_ملحان · الصفحة ٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_وجوابه_في_حديث_أم_حرام_بنت_ملحانص ٧١