الرَّضَاعَة فَلِذَلِكَ كَانَ يُقِيل عِنْدهَا وَيَنَام فِي حِجْرِهَا وَتَفْلِي رَأْسه)) (1) .
وقَالَ اِبْن عَبْد الْبَرِّ أيضاً: ((أيّ ذلك كانَ فأُمّ حَرَام مَحْرَم من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والدليل على ذلك - ثم ساق حَدِيث جابر، وعمر بن الخطاب، وابن عباس، وعبد الله بن عمرو بن العاصي، وعقبة بن عامر في النهي عن الخلوة- وهذه آثار ثابتة بالنهي عن ذلك، ومحال أن يأتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما ينهى عنه)) .
قَالَ النَّوَوِيّ: ((اِتَّفَقَ الْعُلَمَاء عَلَى أَنَّهَا كَانَتْ مَحْرَمًا لَهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَاخْتَلَفُوا فِي كَيْفِيَّة ذَلِكَ فَقَالَ اِبْن عَبْد الْبَرّ وَغَيْره: كَانَتْ إِحْدَى خَالَاته مِنْ الرَّضَاعَة , وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ كَانَتْ خَالَة لِأَبِيهِ أَوْ لِجَدِّهِ ; لِأَنَّ عَبْد الْمُطَّلِب كَانَتْ أُمّه مِنْ بَنِي النَّجَّار)) (2) .
وَقَالَ أيضاً: ((وكانت أُمّ سُلَيْم هذه هي وأختها خالتين لرسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - مِنْ جِهةِ الرَّضَاعَ)) (3) .
قَالَ ابنُ حَجَر: ((وَجَزَمَ أَبُو الْقَاسِم بْن الْجَوْهَرِيّ والدَاوُدِيُّ وَالْمُهَلَّب فِيمَا حَكَاهُ اِبْن بَطَّال عَنْهُ بِمَا قَالَ اِبْن وَهْب قَالَ: وَقَالَ غَيْره إِنَّمَا كَانَتْ خَالَة لأَبِيهِ أَوْ جَدّه عَبْد الْمُطَّلِبِ , وَقَالَ اِبْن الْجَوْزِيّ سَمِعْت بَعْض الْحُفَّاظ يَقُول: كَانَتْ أُمّ سُلَيْمٍ أُخْت آمِنَة بِنْت وَهْب أُمّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الرَّضَاعَة)) (4) .
(1) "التمهيد" (1/226) ، "الاستذكار" (5/125) .
(2) "شرح النَّوَوِيّ على صحيح مسلم" (13/57)
(3) "تهذيب الأسماء" (2/626) .
(4) "فتح الباري" (11/78) .