ِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ مَشْرُوعٌ لَنَا.
فمن المجمع عليه: جواز نكاحه - صلى الله عليه وسلم - أكثر من أربع نسوة.
والتَّزَوُّجُ بِلا مَهْرٍ لقوله تعالى: ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيّ أَنْ يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (الأحزاب:50) .
وتحريم نكاح أزوجه من بعده لقوله تعالى ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيماً﴾ (الأحزاب:53) .
وغير ذلك مما يطول ذكره مما ليس هذا محل بيانه وبسطه.
تنبيهٌ:
- الأصل في أفعال الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأقواله وأحكامه عدم الخصوصية حتى تثبت بدليل لأنّ الله يقول: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً﴾ (الأحزاب:21) فدل على أنه - صلى الله عليه وسلم - قدوة الأمة في كل شيء، ولأنّ الصحابة كانوا يرجعون فيما أشكل عليهم إلى أفعاله فيقتدون به فيها.
- قال ابنُ القيّم: ((إذا رأينا أصحابَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - قد اختلفوا في أمرٍ قد صحَّ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه فعله وأمر به فقال بعضُهم: إنَّه منسوخٌ أو خاصٌ، وقال بعضهم: هو باقٍ إلى الأبد، فقول من ادَّعى نسخه، أو اختصاصَه مخالفٌ للأصلِ فلا يقبل إلا ببرهان)) (1) .
- إنّما ذكرتُ هذه المقدمة ليتبين أنَّ من قال بأنَّ ما وقع للنبي - صلى الله عليه وسلم - مع أُمّ حَرَام
(1) زاد المعاد (2/192) .