تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن الرجال والقرار في البيوت- إلاّ ما لا بدَّ منه-، أو النصوص التي بلزوم الحجاب وغير ذلك.

ومن العيوب كذلك:

2- التحيز ومحاولة إثبات النتيجة المسبقة:

ولا يخفى أنَّ التجرد المسبق أكبر معين على الوصول للحق فلا يعتقد ثم يبحث؛ ولكن يبحث أولاً ثم يعتقد-بالضوابط العلمية-، ويتحلى بالنصفة والعدل وما يسمى "بالموضوعية"، والباحث المتحيز لا يمكن أن تكون نتائج بحثه علمية بأي حال من الأحوال، وقد قال الإمام الشافعي: ((ما كلمتُ أحداً قط إلا أحببت أن يوفق ويسدد ويعان، وما كلمت أحداً قط إلا ولم أبال بَيّنَ الله الحق على لساني أولسانه)) (1) .

(1) آداب الشافعي ومناقبه لابن أبي حاتم (ص 326) والفقيه والمتفقه (2/26) .

قلتُ: وربما يقول قائل: أليس في بحثك هذا تحيزٌ؟

فالجواب: أنه لم يدر بخلدي عند البدء في هذا البحث جوابٌ محدد مسبق عن حديث أم حرام وتفليتها النبي - صلى الله عليه وسلم -، غير أنّ الجواب لا يخرج عن أحد ثلاثة:

1- الخصوصية للنبي - صلى الله عليه وسلم -. 2- أو الخصوصية لأم حرام وأختها أم سليم. 3- أو أنّ هناك علاقة محرمية بين الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأم حرام وأختها أم سليم.

ولم أذكر جواباً رابعاً -وهو ما يدور حوله أهل الشهوات- وهو أنه يجوز للأجنبي الخلوة بالأجنبية ومسها لأمرين:

1- أنَّ النصوص من القرآن والسنة دالة دلالة قطعية على تحريم الخلوة بالأجنبية ومسها.

2- أنّ أحداً من أهل العلم ممن تقدم أو تأخر لم يذكر هذا الجواب للسبب المتقدم.

فلمّا بحثت الحديث بحثاً موسعاً شاملاً للرواية والدراية ظهرت لي أمور مجتمعة-يأتي ذكرها- تُعدّ من قبيل تظافر الدلائل التي لا تخطىء، والدلالات التي تورث اليقين بأنَّ هناك محرمية بين النبي - صلى الله عليه وسلم - وأمّ حرام، وبينت أنه بأقل من القرائن المذكورة يستدل على مثل هذه القضايا، فكيف بهذه القرائن مجتمعة والله أعلم. ...

_وجوابه_في_حديث_أم_حرام_بنت_ملحان · الصفحة ١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_وجوابه_في_حديث_أم_حرام_بنت_ملحانص ١٩