تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ -وما أصدق ما قال أبو الفتح في خصائصه 162/2: فهذا ونحوه آمر إذا آنت أتيته من بابه، وأصلحت فكرك لتناوله وتأمثله، أعطاك مقادته وأركبك ذروته، وجلا عليك بهجاته ومحاسنه، وإن أنت تناكرته، وقلت : هذا آمر متتشر، ومذهب صعب متوعر1، حرمت نفسك لذته وسددت عليها باب الحظوة فيه !

ومنه ما جاء في ل (بذعر): ابذعرت الخيل وابتعرت: إذا ركضت تبادر شيئا تطلبه، قال زفر بن الحارث: (فلا أفلحت قيس، ولا عز تاصر لها بعد يوم المرج حين ابذعرت) ومنه أيضا: جث وجذ ، جاء في ل (جث): الجث القطع، أو قطع الشيء من أصله، أو انتزاعه الشجر من أصوله، والاجتثاث أوحى منه، يقال: جثثته واجتتثته فانجث، وجثه يجنشه جثا، وجاء في (جذذ) من اللسان : الجذء القطع الوحي المستأصل، وقيل: هو القطع المستأصل فلم يقئد بوحاء، والانجذاذ: الانقطاع، وجده يذه جذا1ه . فالانجذاذ مطاوع انجذ، والانجثاث مطاوع انجث ، فهذا التشابه في الصوت والاشتقاق والمبنى والمعنى بما يشعر السامع المتأمل بما بين الحرفين من التقارب والتعاقب 4

الإبدال · الجزء ٩٨٨٢٨ · الصفحة ١٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبدالج ٩٨٨٢٨ · ص ١٦٦