تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سفيان عن منصور عن موسى بن عبد الله أن أباه بعث بغلام له بمال إلى أصبهان بأربعة آلاف ، فبلغ المال ستة عشر ألفا أو نحو ذلك فبلغه أنه مات ، فذهب يأخذ ميراثه فبلغه أنه كان يقارف الربا فأخذ أربعة آلاف وترك البقية ، وحدثونا عن أبي بكر المروزي قال : سألت أبا عبد الله عن الذي يعامل بالربا يؤكل عنده قال : لا قال : وسمعت أبا عبد الله يقول : الذي يتعامل بالربا يأخذ رأس ماله ، وإن عرف أصحابه رده عليهم وإلا تصدق بالفضل ، وروينا حديث ربيعة بن يزيد عن عطية السعدي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يبلغ العبد أن يكون من المتقين حتى يدع ما لابأس به حذرا لما به بأس ، وروينا حديث عباس بن جليد قال أبو الدرداء : إن تمام التقوى أن يتقي العبد في مثقال ذرة حتى يترك بعض ما يرى أنه حلال خشية أن يكون حجابا بينه وبين الحرام ، حدثنا عن أبي بكر المروزي قال : سألت أبا عبد الله عن الرجل : يكون معه ثلاثة دراهم منها درهم حرام لا يعرفه قال : لا يأكل منه شيئا حتى يعرفه ، واحتج أبو عبد الله بحديث عدي بن حاتم أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إني أرسل كلبي فأجد معه كلبا آخر فقال : لا تأكل حتى تعلم أن كلبك قد قتله ، وسألت أبا عبد الله عن الرجل : يدفع إليه الدراهم الصحاح بصوغها قال فيها : نهى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن أصحابه وأنا أكره كسر الدراهم والقطعة قلت : فإن أعطيت دينارا أصوغه كيف أصنع ؟ قال : تشتري به دراهم ثم تشتري به ذهبا قلت : فإن كانت الدراهم من الفيء ويستهي صاحبها أن تكون بأعيانها قال : إذا أخذت بحذائها فهو مثلها . وروى أبو عبد الله حديث علقمة بن عبد الله عن أبيه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن كسر سكة المسلمين الجائزة بينهم إلا من بأس ، قال أبو عبد الله : البأس أن يختلف في الدراهم فيقول الواحد : جيد ويقول الآخر : رديء فيكسره ، لهذا المعنى قال : وسألت أبا عبد الله عن الرجل يكتسب بالأجر فيجلس في المسجد فقال : أما الخياط وأشباهه فما يعجبني إنما بنى المسجد ليذكر الله تعالى فيه وكره البيع والشراء فيه ، قلت لأبي عبد الله : للرجل يعمل المغازل ويأتي المقابر فربما أصابه المطر فيدخل في بعض تلك القباب فيعمل فيها قال : المقابر إنما هي من الآخرة وكره ذلك قلت لأبي عبد الله : اشتري الدقيق فيزيد في مثل القفيز المكوك قال : هذا فاحش ، هذا لا يتغابن الناس فيه قلت : فكيلجة أو دونها قال : هذا يتغابن الناس بمثله ، قلت لأبي عبد الله : رفاء الوسائد والأنماط يرفوا للتجار وهم يبيعون ولا يخبرون بالرفو قال : يعمله العمل الذي يبتين لا يعمل الخفي الذي لايتبين إلا لمن يثق به ، قلت لأبي عبد الله : الثوب ألبسه ترى أن أبيعه مرابحة قال : لاوإن بعته مساومة فبين أنك قد لبسته وإلا بعته في سوق الخلق ، سألت أبا عبد الله عن إبريق فضة يباع قال : لا حتى

قوت القلوب · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قوت القلوبج ٢ · ص ٤٥٣