تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أخرى : ذاك غله الذي كان يغل به ، اذهبوا فادفنوه في بعضها فو الله لو حفرتم له الأرض كلها لوجدتم ذاك ، قال : فألقيناه في قبر منها ، فلما قضينا سفرنا أتينا امرأته فسألنا عن عمله فقالت : كان رجلا يبيع الطعام ، فيأخذ قوت أهله كل يوم ثم ينظر مثله من قصب الشعير فيقطعه فيخلطه في الطعام مكان ما أخذ فيبيعه ، عن حجاج عن أبي جعفر محمد ابن علي : أن عليا رضي الله تعالى عنه كان يضمن القصار والصباغ والخياط ليحفظوا على الناس أمتعتهم ، وروينا عن هشام بن عمار قال : سئل مالك بن أنس : في الرجل يسلم الثوب إلى الحائك بالنصف ودرهم والنصف ودرهمين قال : هذا شرط فاسد وله أجرة مثله إلا أن يخالف الشر فعليه العزم ، وحدثنا عن أحمد بن الحسن المقري قال : سئل أبو بكر المروزي : وأنا أسمع الحائك ينسج الثوب على الخمسين ودرهمين وعلى الخمسين وثلاثة دراهم وأكثر قال : لا بأس إذا رضينا قلت : فالنصف ودرهم والنصف ودرهمين قال : لا بأس . سئل أحمد بن حنبل عن هذه المسألة فقال : لا بأس ، وحدثنا عن أبي داود قال : سمعت ابن حنبل سئل عن الثوب يعطي على الثلث أو الربع للحائك قال : لا بأس به ، ثم قال هل هذا إلا مثل المضاربة ومثل قصة جبير ، لعله أن يربح المضارب شيئا ولا يخرج الأرض شيئا ، كلها عندي قريبة ، وعن ابن وهب قال : قال مالك في رجل باع بعد النداء يوم الجمعة قال : يفسخ ذلك البيع قيل : عامل وترك القيام إليها وهو حد قال : بئسما صنع ، فليستغفر ربه عز وجل ، وقال ربيعة : ظلم وإساء قال : وقال مالك : يحرم البيع حتى يخرج الإمام يوم الجمعة . حدثنا عن أبي داود قال : سمعت أحمد بن حنبل غير مرة يكره التجارة والمعاملة بالمزيفة والمكحلة ، قال أبو داود : سألت إسحاق بن راهويه عن إنفاق المزيفة فقال : لا بأس به ، وقال عبد الوهاب الوراق : سألت بشرا عن المعاملة بالمزيفة فقال : سألت المعافى عنها فقال : سألت سفيان الثوري عنها فقال حرام ، حدثنا عن الحسن الخياط قال : سمعت بشر ابن الحارث وقال له رجل من جيرانه : أسلمت عمامة إلى الحائك الدقيق علي من قال على الحائك والخيوط لك ، وحدثونا عن بشر عن الفضيل بن عياض عن ليث عن مجاهد أن مريم عليها السلام مرت بحاكة قعود على ظهر طريق في طلب عيسى عليه السلام فقالت : كيف طريق موضع كذا وكذا ؟ فأرشدوها إلى غير الطريق التي أرادت ، فضلت فدعت الله تبارك وتعالى عليهم فقالت : اللهم ، إانزع البركة من كسبهم وأمتهم فقراء وحقرهم في أعين الناس ، قال بشر : أحسب أن الله عز وجل استجاب دعاءها فيهم ، وروينا عن أبي عبد الرحمن الجيلي عن أبي أيوب الأنصاري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من فرق بين الوالد وولده في البيع ، فرق الله عز وجل بينه وبين أحبته يوم القيامة ،

قوت القلوب · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قوت القلوبج ٢ · ص ٤٥٢