تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صلاة أربعا وبعدها أربعا إلا ما لا صلاة قبلها ولا صلاة بعدها ، ثم يزيد بعد ذلك ما قسم الله تعالى له ، وأن يصلي الضحى ثماني ركعات ويواظب عليهن إذا أنشط أطالهن وإذا فتر قصرهن ، فإن المداومة على العمل عمل ثان ، وهو من أفضل الأعمال وأحبه إلى الله تعالى ، وإلا اقتصر على أربع يديمهن ، ولا أكره أن يصلي قبل المغرب ركعتين بعد غروب الشمس ، فقد قال أنس بن مالك : كان اللباب من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلون ركعتين قبل المغرب ، وكان أبي بن كعب ، وعبادة بن الصامت ، وأبو ذر ، وزيد بن ثابت ، وغيرهم من أكابر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلونها ، وقال عبادة أو غيره : كان المؤذن إذا أذن لصلاة المغرب ابتدر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم السواري يصلون ركعتين ، وقال أيضا بعضهم : كنا نصلي ركعتين قبل المغرب وذاك داخل في عموم قوله صلى الله عليه وسلم : بين كل أذانين صلاة لمن شاء ، وقد كان أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى يصليهما فعليهما الناس عليه ، وقال مرة : لم أر الناس يصلونهما فتركتهما ، وقال : إن صلاهما الرجل في بيته أو حيث يراه الناس فحسن وذلك استحب .

قوت القلوب · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قوت القلوبج ٢ · ص ٢٤٨