تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقولون كبير بمعنى عظيم لأن هذه لفظة أعجمية عربت ، وتقول العرب : الله كبار ، وليس بمعنى أكبر إنما هو بمعنى كبير ، والتفخير للتعظيم ، ثم يقرأ سورة الحمد ؛ أولها بسم الله الرحمن الرحيم ، والركوع ، ثم الطمأنينة في السجود والجلسة بين السجدتين والتشهد الأخير ، والصلاة على محمد صلى الله عليه وسلم والتسليم الأول ، وروينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا ينظر الله تعالى إلى من لا يقيم صلبه بين الركوع والسجود ، وروي عنه صلى الله عليه وسلم : لا تجزئ صلاة لا يقيم الرجل فيها صلبه في الركوع والسجود ، ورأى صلى الله عليه وسلم رجلا يصلي لا يقيم ظهره في ركوعه وسجوده ، فقال له : ارجع فصل ، فإنك لم تصل ، ثم رآه لا يطمئن إلى الركوع والسجود فأمره أيضا بإعادة الصلاة ، ثم علمه الطمأنينة بينهما والقيام فيهما ، فقال : حتى تطمئن مفاصلك وتسترخي ، ورأى حذيفة وابن مسعود رضي الله عنهما رجلا يصلي لا يتم ركوعه وسجوده فقالا : لو مات هذا لمات على غير فطرة أبي القاسم صلى الله عليه وسلم ، وفي حديث أحدهما : منذ كم تصلي هذه الصلاة ؟ فقال : منذ أربعين سنة فقال : ما صليت منذ أربعين سنة ، وعن كعب الأحبار قسمت الصلاة ثلاثة أثلاث : ثلث طهور ، وثلث ركوع ، وثلث سجود ، فمن نقص أحدهما لم يقبل منه سائرها ، ويقال : من لم تقبل صلاته ردت أعماله كلها عليه .

| ذكر سنن الصلاة

وهي اثنتا عشرة سنة : رفع اليدين بتكبيرة الإحرام ، وصورة الرفع أن يكون كفاه مع منكبيه وإبهامه عند شحمة أذنية وأطراف أصابعه مع فروع أذنيه ، فيكون بهذا الوصف من الرفع موطئا للأخبار الثلاثة المروية عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه كان يرفع يديه إلى منكبيه وأنه كان يرفعهما إلى شحمة أذنيه ، وأنه رفع إلى فروع أذنيه يعني أعاليهما ، ولفظ التكبير أن يضم الهاء من الاسم بتخفيف الضمة من غير بلوغ ، واو ، ويهمز الألف من أكبر ولا يدخل بين الباء والراء ألفا ، ويجزم الراء ، لا يجوز غير هذا فيقول : الله أكبر ، ثم لا يرفع يديه إذا كبر إلى قدام دفعا ، ولا يردهما إلى خلف منكبيه وتكون أصابعه تلقاء أذنيه ، ثم يكبر ويرسلهما إرسالا خفيفا رفيقا ، ويكون إرساله يديه مع آخر التكبير ، لا يسلهما قبل انقضاء التكبير ولا يوقفهما بعد الفراغ من التكبير ، ثم يستأنف وضع اليمين

قوت القلوب · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قوت القلوبج ٢ · ص ١٥٤