ويقول عند غسل يديه : اللهم إني أسألك اليمن والبركة ، وأعوذ بك من الشؤم والهلكة ، ويقول عند المضمضة : اللهم أعني على تلاوة كتابك وكثرة الذكر لك ، ويقول عند الاستنشاق : اللهم صل على محمد وأوجد لي رائحة الجنة ، وأنت عني راض ، ويقول عند الاستنثار : اللهم إني أعوذ بك من روائح النار ومن سوء الدار ، ويقول عند غسل وجهه : اللهم بيض وجهي يوم تبيض فيه وجوه أوليائك ، ولا تسود وجهي يوم تسود فيه وجوه أعدائك ، وعند غسل يمينه : اللهم آتني كتابي بيميني وحاسبني حسابا يسيرا ، وعند غسل الشمال : اللهم إني أعوذ بك أن تؤتيني كتابي بشمالي أو من وراء ظهري ، وعند مسح الرأس : اللهم غشني برحمتك وأنزل علي من بركاتك ، وأظلني تحت عرشك يوم لا ظل إلا ظلك ، ويقول عند مسح الأذنين : اللهم اجعلني ممن يستمع القول فيتبع أحسنه اللهم اسمعني منادي الجنة مع الأبرار ، ثم يمسح عنقه فيقول : اللهم فك رقبتي من النار ، وأعوذ بك من السلاسل والأغلال ، ويقول عند غسل قدمه اليمنى : اللهم ثبت قدمي على الصراط مع أقدام المؤمنين ، ويقول عند غسل اليسرى : اللهم إني أعوذ بك أن تنزل قدمي عن الصراط يوم تنزل فيه أقدام المنافقين ، وأن يبتدئ بغسل الذراعين من أصابع الكفين ويقطع من المرفقين كل غسلة ، وأن يرفع في غسل الذراعين إلى إنصاف العضدين ، وأن يبتدئ بغسل القدمين من الأصابع ويخللهما في الميامن ويقطع غسلهما من الكعبين ، ويرفع في غسل الرجلين إلى إنصاف الساقين ويمين أصابع اليد اليمنى خنصرهما ، ويمين اليد اليسرى إبهامها ، وإذا فرغ من وضوئه رفع رأسه إلى السماء ثم قال : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا صلى الله عليه وسلم عبده ورسوله ، سبحانك وبحمدك لا إله إلا أنت ، عملت سوءا وظلمت نفسي ، أستغفرك وأتوب إليك فاغفر لي وتب علي إنك أنت التواب الرحيم ، اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين ، واجعلني شكورا واجعلني أذكرك كثيرا ، وأسبحك بكرة وأصيلا ، هذا جميع ما روي من القول بعد الفراغ من الوضوء بآثار متفرقة جمعناها ، يقال إن من قال هذا بعد فراغه من الوضوء ختم على وضوئه بخاتم ، ورفع له تحت العرش ، فلم يزل يسبح الله ويقدسه ويكتب له ثواب ذلك إلى يوم القيامة ، وأكره الوضوء في إناء صفر ، سمعت أن العبد إذا توضأ احتوشته الشياطين توسوس إليه ، فإذا ذكر الله خنست عنه وحضرته الملائكة ، فإن كان وضوءه في إناء صفر أو نحاس لم تحضره الملائكة . وروي عن ابن عمر وأبي هريرة كراهة ذلك ، وقال بعضهم : سألني شعبة أن أخرج له وضوءا ، فأخرجته في إناء صفر فلم يتوضأ به ، وقال حدثني عبد الله بن دينار عن ابن عمر أنه كره الوضوء في إناء صفر ، وتوضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم من ركوة ومن إداوة ومن مهراس حجر ، وقد روينا في حديث زينب بنت جحش أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ واغتسل ، في
قوت القلوب · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
قوت القلوبج ٢ · ص ١٥٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي