تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسأل رجل عليا عليه السلام عن وقت الوتر فسكت عنه ثم خرج إلىهم عند الأذان لصلاة الفجر فقال أين السائل عن الوتر هذا وقت وتر حسن . أبو أمامة عن عمرو بن عنبسة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن أقرب ما يكون الرب عز وجل من العبد جوف الليل الأخير فإن استطعت أن تكون ممن يذكر الله سبحانه وتعالى في تلك الساعة فكن . أبو ذر الغفاري قال : قلت يا رسول الله أي الليل الصلاة فيه أفضل ؟ قال : نصف الليل الغابر يعني الباقي ، وسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم جبريل عليه السلام أي الليل أسمع ؟ فقال : إن العرش يهتز من السحر ، وقد روي في الخبر أن في الليل ساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله خيرا إلا أعطاه ، وروي في خبر آخر يصلي أو يدعو إلا استجاب له وهي في كل ليلة ، ويقال إن في الليل وقتا لا بد أن ينام فيه أو تغفل كل ذي عين إلا الحي الذي لا يموت فلعلها هذه الساعة ، وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم إذا مضى نصف الليل ، وفي لفظ آخر إذا بقي ثلث الليل الأخير نزل الجبار سبحانه وتعالى إلى السماء الدنيا فقال لا يسأل عن عبادي غيري هل من تائب فأتوب عليه ، هل من مستغفر فأغفر له ، هل من داع فأستجيب له ، هل من سائل فأعطيه ، كذلك حتى يطلع الفجر ، وفي حديث عمرو بن عنبسة عليك بصلاة آخر الليل فإنها مشهودة محضورة يعني يحضرها ملائكة الليل وملائكة النهار .

قوت القلوب · الجزء ١ · الصفحة ٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قوت القلوبج ١ · ص ٦٢