تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| الفصل العاشر كتاب معرفة الزوال وزيادة الظل ونقصانه بالأقدام واختلاف ذلك في الصيف والشتاء

، قال الله جلت قدرته : ( ألم تر إلى ربك كيف مد الظل ولو شاء لجعله ساكنا ثم جعلنا الشمس عليه دليلا ) الفرقان : 45 وقال تعالى : ( وجعلنا الليل و النهار آيتين ) الإسراء : 12 ، الآية إلى قوله عدد السنين والحساب ، وقال سبحانه : ( الشمس و القمر بحسبان ) الرحمن : 5 ، وفي حديث أبي الدرداء وكعب الأحبار في صفة هذه الأمة يراعون الظلال لإقامة الصلاة وأحب عباد الله إلى الله عز وجل الذين يراعون الشمس والقمر والأظلة لذكر الله عز وجل ، وقال بعض العلماء بالحساب والأثر من أهل الحديث : إن الليل والنهار أربع وعشرون ساعة وإن الساعة ثلاثون شعيرة يأخذ كل واحد منهما من صاحبه في كل يوم شعيرة حتى تستكمل الساعة في الشهر ، وبين أول الشهر وآخره ثلاثون درجة ، الشمس كل يوم في درجة ، قال : وتفسير ذلك أنه إذا مضى من أيلول سبعة عشر يوما استوى الليل والنهار ، ثم يأخذ الليل من النهار من ذلك اليوم في كل يوم شعيرة حتى يستكمل ثلاثين يوما فيزيد ساعة حتى يصير سبعة عشر يوما من كانون الأول فينتهي طول الليل وقصر النهار وكانت تلك الليلة أطول ليلة في السنة وهي خمس عشرة ساعة وكان ذلك اليوم أقصر يوم في السنة وهو تسع ساعات ، ثم يأخذ النهار من الليل كل يوم شعيرة حتى إذا مضى سبع عشرة ليلة من آذار استوى الليل والنهار وكان كل واحد منهما اثنتي عشرة ساعة ثم يأخذ النهار من الليل كل يوم شعيرة حتى إذا مضى سبعة عشر يوما من حزيران كان نهاية طول النهار وقصر الليل فيكون النهار يومئذ خمس عشرة ساعة والليل تسع ساعات ثم ينقص من النهار كل يوم شعيرة حتى إذا مضى سبع عشرة ليلة من أيلول استوى الليل والنهار ثم يعود الحساب على ذلك ، قال : فمواقيت الصلاة من ذلك أن الشمس إذا وقفت فهو قبل الزوال فإذا زالت بأقل القليل فذلك أول وقت الظهر ، فإذا زادت على سبعة أقدام بعد الزوال فذلك أول وقت العصر ؛ وهو آخر وقت الظهر ، قال : والذي جاء في الحديث أن الشمس إذا زالت بمقدار شراك فذلك وقت الظهر إلى أن يصير ظل كل شيء مثله فذلك آخر وقت الظهر

قوت القلوب · الجزء ١ · الصفحة ٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قوت القلوبج ١ · ص ٤٦