تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويحب الشاكر وهذا آخر شرح مقام الشكر والحمد لله رب العالمين .

| شرح مقام الرجاء ووصف الراجين وهو الرابع من مقامات اليقين

قال الله تعالى : ( الله لطيف بعباده يرزق من يشاء ) الشورى : 19 وقال : جلت قدرته : ( وكان بالمؤمنين رحيما ) الأحزاب : 43 وقال تعالى : ( ياعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا ) الزمر : 53 وروينا في قراءة النبي صلى الله عليه وسلم : ولا يبالي أنه هو الغفور الرحيم ، وفي الأخبار لمشهورة فقبض قبضة فقال : هؤلاء في الجنة ولا أبالي المعنى والله أعلم أن رحمتي وسعت كل شيء فليس يضيق هولاء عنها ولا أبالي بدخولهم فيها ، ويكون هؤلاء أيضا في الجنة ، ولا أبالي بأعمالهم السيئة كلها ، وقال سبحانه وتعالى في وصف المتقين : ( والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله ) آل عمران : 135 فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ، وقال عز وجل في وصف المتوكلين : ( إلا اللمم إن ربك واسع المغفرة ) النجم : 32 وقال تعالى مخبرا عن الملائكة الحافين حول عرشه : ( والملائكة يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون لمن في الأرض ) الشورى : 5 وأخبر عز وجل أن النار أعدها لأعدائه وأنه خوف بها أولياءه ، فقال تعالى : ( لهم من فوقهم ظلل من النار ومن تحتهم ظلل ذلك يخوف الله به عباده ) الزمر : 16 ومثله قول عز وجل : ( واتقوا النار التي أعدت للكافرين ) آل عمران : 131 وقال : ( فأنذرتكم نارا تلظى ) الليل : 14 لا يصلاها إلا الأشقى الذي كذب وتولى ، وقال تعالى في عفوه عن الظالمين ( وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم ) الرعد : 6 ورينا أن النبي عليه السلام لم يزل يسأل في أمته حتى قيل له : أما ترضى وقد أنزلت عليك هذه الآية : ( وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم ) آل عمران : 135 وفي تفسير قوله تعالى : ( ولسوف يعطيك ربك فترضى ) الضحى : 5 قال : لا يرضى محمد صلى الله عليه وسلم أن يدخل واحد من أمته النار ، وكان أبوجعفر محمد بن علي رضي الله عنه يقول : أنتم أهل العراق تقولون أرجى آية في كتاب الله تعالى قوله تعالى : ( ياعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لاتقنطوا من رحمة الله ) الزمر : 53 الآية ، ونحن أهل البيت نقول أرجى آية في كتاب الله تعالى : ( ولسوف يعطيك ربك فترضى ) الضحى : 5 وعده ربه عز وجل أن يرضيه في أمته ، وروينا في حديث أبي بردة عن أبيه عن أبي موسى : أمتي أمة مرحومة لا عذاب عليها في الآخرة جعل عقابها في الدنيا الزلازل والفتن فإذا كان يوم القيامة دفع إلى كل رجل من أمتي رجلا من أهل الكتاب فيقال هذا فداؤك من النار ، وروينا في لفظ آخر : يأتي كل رجل من هذه الأمة بيهودي أو نصراني إلى جهنم فيقول : هذا فدائي من النار فيلقي فيها ، وفي الخبر : إن الحمى من فيح جهنم وهي حظ المؤمنين من النار ، وروينا في تفسير قوله تعالى : ( يوم لايخزي الله النبي والذين آمنوا معه ) التحريم : 8 ، إن الله تبارك وتعالى أوحى إلى نبيه صلى الله عليه وسلم : تريد أن أجعل حساب أمتك إليك ؟ فقال : لا يارب أنت

قوت القلوب · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قوت القلوبج ١ · ص ٣٥٦