تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن المكافأة والصبر على الأذى توكلا على المولى عز وجل ، ومنه قوله تعالى : ( ولنصبرن على ما آذيتمونا وعلى الله فليتوكل المتوكلون ) إبراهيم : 12 وهذا صبر الخصوص ومنه قال بعض أهل المعرفة : لا يثبت للعبد مقام في التوكل حتى يؤذى ويصبر على الأذى ، وقد ذكر الله تعالى ذلك في قوله عز وجل : ( ودع أزاهم وتوكل على الله ) الأحزاب : 48 ، وفي قوله تعالى : ( فاتخذه وكيلا ) ( واصبر على ما يقولون ) المزمل : 9 - 10 وهذا هو أول الرضا ، والمقام الثاني من الرضا : هو الصبر على الأحكام وهو صبر أهل البلاء الأمثل فالأمثل بالأنبياء لقوله : نحن معاشر الأنبياء أشد الناس بلاء ثم الأمثل فالأمثل ، ولقوله تعالى في المجمل : ( ولربك فاصبر )

قوت القلوب · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قوت القلوبج ١ · ص ٣٣٠