تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كحكم استقر عنده فلا يلتفت إلى زيادته ولا نقصانه بمنزلة ما لو عد الجميع. والثاني: أنه يعول على الزيادة والنقصان؛ لأنه لا يستقر الوجوب إلا بعد عد الجميع.

إذا قلنا باستقرار الوجوب في المعدود فتلف منه البعض حتى لم يبق من الجميع إلا مقدار دون النصاب، أو تلف طير المعدود فكان المعدود دون النصاب، فهل يزكي ما بقي؟ هذا يجري على الخلاف الذي قدمناه في العين يتلف منه شيء بعد حلول الحول، وقبل إمكان الأداء. وكذلك أجراه الأشياخ على هذا المعنى، وتقدم في ذلك القولان.

...

باب في أحكام الخلطة في الماشية

(معنى النهي عن الجمع بين المفترق)

وقد قال - ﷺ -: "لا يجمع بين مفترق، ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة" (١). وما كان من خليطين، فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية. ولا خلاف أن للخلطة تأثيرًا في زكاة الماشية على الجملة وإن اختلف في التفاصيل. ومعنى نهيه - ﷺ - عن الجمع بين المفترق عند مالك وأصحابه أن يكون اثنان لهما غنم يجب في افتراقهما أكثر مما يجب في اجتماعهما، فإذا أطلهما (٢) الساعي جمعا ليخففا عن أنفسهما، كاثنين، لكل واحد منهم أربعون أو ستون فتجب عليهما في الافتراق شاتان ومع الاجتماع واحدة. فنهيا عن الجمع ليُسقطا بعض ما وجب عليهما.

(معنى النهي عن التفريق بين المجتمع)

ومعنى النهي عن التفريق أن يكونا خليطين لواحد مثلًا مائة وعشرون

(١) أخرجه البخاري في كتاب الحيل ٦٥٥٥.

(٢) في (ق) أطلبهما.

التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات · الجزء ٢ · الصفحة ٨٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العباداتج ٢ · ص ٨٩٥