تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن حمل ذلك على عمومه منع في التطوع والواجبة، ومن قصره على الغالب من كونه من الصدقة الواجبة قصره على الواجب دون التطوع. ويدل عليه تعليله - ﷺ - للمنع لأنها أوساخ الناس. وأما الجواز مطلقًا فمعلل بأنهم إنما منعوا منها لما كانت الأرزاق الواجبة لهم جارية عليهم، والآن انقطعت فحلت لهم الصدقة. وأما التفرقة في إجازة الواجبة دون التطوع فإن الواجبة لا مِنَّة فيها بخلاف التطوع، فجاز لهم أخذ ما لا منة فيه.

...

فصل (من هم آل الرسول - ﷺ -)

وإذا قلنا بمنعهم، فمن الممنوع منهم؟ لا خلاف في المذهب أن بني هاشم ممنوعون، وأن ما فوق غالب (١) غير ممنوعين، وما بين ذلك فيه (٢) قولان: أحدهما: المنع، والثاني: الإجازة. وسبب الخلاف، هل تتناولهم لفظة "الآل" لقوله - ﷺ - "لا تحل الصدقة لآل محمد".

وهل يمنع الموالي كما يمنع الأحرار؟ في المذهب قولان: أحدهما: المنع، لقوله - ﷺ -: "مولى القوم منهم" (٣). والثاني: الجواز. وقد أجازه ابن القاسم فاحتج [عليه] (٤) بما ذكرناه من الحديث فقال: فقد جاء في حديث

= فجعلها في فيه فقال رسول الله - ﷺ -: "كخ كخ ارم بها أما علمت أنا لا نأكل الصدقة" كتاب الزكاة ١٠٦٩. والثاني قوله - ﷺ -: "إن هذه الصدقات إنما هي أوساخ الناس وإنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد" كتاب الزكاة ١٠٧٢.

(١) هو: غالب بن فهر بن مالك، الجد التاسع للنبي - ﷺ -.

(٢) في (ق) فيهم.

(٣) أخرج البخاري في صحيحه في كتاب الفرائض ٦٣٨٠ وأحمد في مسنده ٤/ ٣٤٠ واللفظ له عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله - ﷺ -: "مولى القوم منهم وابن أختهم منهم وحليفهم منهم".

(٤) ساقط من (ق).

التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات · الجزء ٢ · الصفحة ٨٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العباداتج ٢ · ص ٨٥٦