تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زكاه، أو يضيفه إلى ما بعده لأنه نقص عن النصاب بالزكاة؟ في المذهب قولان: والمشهور أنه يبقيه على حوله، والشاذ أنه يضيفه إلى ما بعده.

وسبب الخلاف هل تراعى الطوارئ أم لا؟ فمن لم يراعها أبقاه على حوله فزكاه إذا حل، ومن راعاها أضافه إلى ما بعده؛ لأنه لا يأمن على ما بعده التلف. وان تلف لم تجب في الأول زكاة لأنه دون النصاب.

وإذا اختلطت عليه أحوال الاقتضاءات أضاف الآخر منها إلى الأول، لأنّ أكثر العلماء يوجبون الزكاة في الدين وإن لم يُقبض.

وإذا اختلطت أحوال الفوائد ففيها قولان: المشهور عكس هذا وأن الأول [منها] (١) يضاف إلى الآخر، والشاذ أنها كالديون. وإنما فارقت الديون على المشهور لأن جمهور الأمة لا يوجبون زكاتها حتى يمضي الحول بخلاف الديون.

وأما القول الآخر فيمكن أن يكون مبناه على مراعاة الخلاف الشاذ. وفي المذهب قولان في مراعاته.

أو يكون (٢) سبب الخلاف اجتماع موجب ومسقط وفي المذهب قولان أيهما يغلب؟ وقد تقدم ذلك. واستحسن أبو الحسن اللخمي أن يجعل في الجميع حولًا وسطًا لا ينبني على أول الاقتضاءات والفوائد ولا على آخرها (٣).

وهذا له وجه أن يحصل الوسط (٤) في ذلك وهو جارٍ على أصل المذهب في مال تنازعه اثنان أنه يقسم بينهما، لأنّ التعجيل والتأخير قد تنازعه (٥) المساكين ورب المال، ولا يمكن تغليب (٦) أحد الجانبين مع

(١) ساقط من (ر).

(٢) في (ر) ويكون.

(٣) التبصرة لوحة: ٦٢.

(٤) في (ق) الأصل.

(٥) في (ر) تنازعها.

(٦) في (ق) تحصيل.

التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات · الجزء ٢ · الصفحة ٨١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العباداتج ٢ · ص ٨١١