في النبات والماشية، وكذلك عندنا هي مقدرة في سائر الأموال التي تتعلّق بها الزكاة.
ولا خلاف أن نصاب الورق مائتا درهم، وهذا لما ثبت عنه - ﷺ - أنه قال: "لَيسَ فِيما دُونَ خَمْسِ أَواقٍ مِنَ الوَرِق (١) صدَقةٌ" (٢)، والأوقية مقدرة بأربعين درهمًا.
وأما الذهب فنصابه عند جمهور الأمة عشرون دينارًا، وقد روي عنه - ﷺ - حديث موافق لهذا التقدير لكن لم يثبت سنده، والمعوّل على تقدير (٣) صرف الدينار بعشرة دراهم خالصة (٤).
...
فصل (زكاة العين)
وإذا تقرر [ما قدمنا] (٥) قلنا بعده النظر في هذا الكتاب وهو زكاة العين، ينحصر في ركنين: أحدهما: أحكام النصاب والأحوال، والثاني: أحكام الفوائد والديون والتجارات وتميزها مع الاختلاط. وهذا الركن كأنه فرع للأول.
(نصاب العين)
ونبدأ بالنظر في نصاب العين وتفصيل أحكامه ثم نحاذي ترتيب الكتاب. وقد قدمنا مقدار نصاب العين وهو إن كان كاملًا لا نقص فيه وزنًا ولا صفة وجبت الزكاة كما قدمناه ثم الزائد عليه يؤخذ منه بحسابه.
(١) في (ر) و(ق) و(م) الفضة.
(٢) أخرجه البخاري في الزكاة ١٤٥٩، ومسلم في الزكاة ٩٨٠ واللفظ له.
(٣) في (ت) تقرر.
(٤) في (ر) خاصة، وغير واضحة في (ت).
(٥) ساقط من (ر).