تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا خلاف أن الغسلة الواحدة تجزي، لكن يستحب التَّكَرار لقولهﷺ - في ابنته "اغْسِلْنَهِا ثَلاَثًا أَو خَمْسًا أَوْ أَكثرَ مِنْ ذَلِكَ إِن رَأَيتُنَّ" الحديث (١)، وكره مجاوزة السبع (٢) والاقتصار على الواحدة. والأوتار مستحب (٣). قال ابن حبيب: يغسل أولًا بالماء القَراح، ثم يخلط في الثاني السدر إن وجد، فإن لم يوجد فالغاسول، وفي الثلاثة الكافور. وهذا على رواية في الابتداء بالماء القراح (٤). وإن كرر غسل الميت فلم يحصل الإنقاء بالتكرار لأوساخه أو ما يخرج منه، أعيد التكرار حتى يحصل الإنقاء.

...

فصل (من الأحق بتغسيل الميت)

والمقدم في غسل الميت الزوج والزوجة (٥). وهل يقضى لهما بذلك؟ ثلاثة أقوال: القضاء مطلقًا، لأنه حق لازم فيقضى به [له] (٦). ونفي القضاء، ولعل هذا لعدم فائدته الدنيوية. والقضاء به للزوج دون الزوجة، ولعل هذا لما روي من بقاء الزوجية بينهما. قال هذا سحنون، وعلل بأن الزوج يحفظ زوجته حية وميتة، بخلاف الزوجة في حق الزوج. وهذا إذا كانا حرين، فإن كانا عبدين أو أحدهما فإن لم يأذن السيد له بالغسل لم يقض به، لأن منافع المملوك لا يتصرف فيها إلا بإذن السيد. فإن أذن، فعلى القول بنفي القضاء في حق الحرين لا شك في نفيه هاهنا، وعلى القول بثبوته هناك [فيكون هاهنا] (٧) قولان: أحدهما: إثباته قياسًا على

(١) أخرجه البخاري في الجنائز ١٢٥٧، ومسلم في الجنائز ٩٣٩.

(٢) في (ر) الشفع.

(٣) في (ق) والاثنان عندنا مستحب.

(٤) النوادر والزيادات١/ ٥٤٤.

(٥) في (ر) ويقدم الزوج والزوجة.

(٦) ساقط من (ق) و(ت).

(٧) ساقط من (ق).

التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات · الجزء ٢ · الصفحة ٦٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العباداتج ٢ · ص ٦٨١