تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليه حكم العبادة ويفتقر إلى النية ولا يجزي إلا بالماء المطهر (١)، وهذا هو المشهور. ولا شك أن المقصود الأول من هذا الغسل النظافة، لكنه مشروع وإن كان المكلف أنظف الناس بدنًا وأطيبهم ريحًا. فالالتفات إلى أصله يقتضي تغليب النظافة وإلى استرساله إلى سائر المكلفين يقتضي [تغليب] (٢) العبادة.

(استحباب التبكير للجمعة)

وقد ثبت عنه عليه السلام أنه قال: "من راح إلى الجمعة في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنه" الحديث كما ورد (٣). واختلف المذهب هل أراد الساعة السادسة (٤) فيكون الرواح من أول النهار؟ أو هي ساعة قدرها الشرع عقيب الزوال؟ وهذا هو المشهور من المذهب. والأول قول ابن حبيب. ولفظ الرواح يقتضي القول المشهور لأن المشي (٥) قبل الزوال لا يسمى رواحًا. وقوله:"الساعة الأولى" يقتضي قول ابن حبيب. ولا بد من التجويز في أحد اللفظين. وقد احتج فيها للمشهور بأن قول ابن حبيب يقتضي أن تكون الصلاة قبل الزوال لأن الرسول - ﷺجعل آخر الرواح الساعة السادسة؛ قال:"إذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر" والساعة السادسة هي قبل الزوال لا بعده. وهذا الذي قلناه في الرواح بعد الزوال جاز في

(١) في (ر) و(ت) و(م) الطاهر.

(٢) ساقط من (ت).

(٣) لم أقف عليه بهذا اللفظ، وقد أخرجه البخاري في الجمعة ٨٨١، ومسلم في الجمعة ٨٥٠ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺقَالَ: "مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمعَةِ غُسْلَ الْجَنَابَةِ ثُمَّ رَاحَ فَكَأنَمَا قَرَّبَ بَدَنَةَ وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعةِ الثَّانِيَة فَكَأَنَمَا قَرَّبَ بَقَرَةً وَمَنْ رَاَحَ فِي السَّاعِةِ الثَّالِثَةِ فَكَأنَمَا قَرَّبَ كَبْشًا وَمَنْ رَاَحَ فِي السَّاعَةِ الرَّابعةِ فَكَأَنَّمَا قّرَّب دَجَاجَةً وَمَنْ رَاَحَ فِي السَّاعَةِ الْخَامِسَةِ فَكَأَنَمَا قَرَّبَ بَيضْةً فإِذَا خَرَجَ الإِمامُ حَضَرَتِ المَلائِكَةُ يَسْتِمُعونَ الذكْرَ".

(٤) في (ق) الساعات المعلومات، وفي (ت) الساعة المعلومة، وفي (م) الساعة المعلومات.

(٥) في (ر) المصلي.

التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات · الجزء ٢ · الصفحة ٦٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العباداتج ٢ · ص ٦٢٦