تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

آخر الحج. لكن هذا الحديث لم تثبت فيه شروط الصحة. والذي صوبه المحققون من المتأخرين ومن لقيته من الأشياخ ثبوث السجود في المفصل. لأن من حكى نفي حكم السجود إنما ذكر ما رأى، ومن أثبت أولى ممن نفى، ولا سيما وقد يترك (١) السجود ليبين أنه ليس بواجب ويسجد (٢) ليبين أنه مشروع. فإذا أمكن صرف الترك إلى هذا المعنى لم يكن فيه دليل على انحصار السجود في الأحد عشر موضعا.

...

فصل (مواضعه من الآي)

وأما مواضع السجود من الآي فاختلف فيه في ثلاثة مواضع: أحدها: سجدة ص، فقيل يسجد عند قوله جل ذكره ﴿وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ (٢٤)﴾ (٣)، وقيل: يسجد عند قوله ﴿وَحُسْنَ مَآبٍ (٢٩)﴾ (٤). والثاني: سجدة ﴿حم (١) [تَنزِيلُ]﴾ (٥)، فقيل: يسجد عند قوله: ﴿إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (١٧٢)﴾ (٦)، وقيل: عند قوله عز وجل: ﴿وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ (٣٨)﴾ (٧). والثالث: سجدة الانشقاق، فقيل: يسجد في آخر السورة، وقيل: عند قوله: ﴿وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ (٢١)﴾ (٨).

وسبب الخلاف هل النظر إلى سبب السجود فيسجد عند كمال الآية

(١) في (ر) ترك.

(٢) في (ر) سجد.

(٣) ص: ٢٤.

(٤) ص:٢٥.

(٥) ساقط من (ر) و(ق).

(٦) فصلت: ٣٧.

(٧) فصلت: ٣٨.

(٨) الانشقاق: ٢١.

التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات · الجزء ٢ · الصفحة ٥١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العباداتج ٢ · ص ٥١٥