تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عبادة قائمة بنفسها فلا يلزمه تمامه على ما ابتدئ به إلا أن ينذره بلفظه؟ (١) ولا شك أن من افتتح الصلاة جالسًا فله القيام، وقد ثبت عنه - ﷺ - أنه كان يفعله (٢).

(الخلاف في التنفل للمضطجع)

وهل يجوز التنفل مضطجعًا؟ ثلاثة أقوال: أحدها: أنه لا يجوز على الإطلاق؛ لأنها صفة لم ترد. والثاني: جوازه على الإطلاق، قياسًا على ترك فرض القيام، وأيضًا فلما ورد في بعض الطرق من أن صلاة القائم على النصف من صلاة الجالس (٣)، وصلاة المضطجع على النصف من صلاة الجالس (٤). لكن بين الأصوليين خلاف في زيادة العدل هل تقبل أم لا؟ والثالث: جوازه لمن لا يمكنه الجلوس دون القادر، قياسًا على صلاة الفرض.

وكذلك اختلف في جواز الإيماء في النافلة مع القدرة على الركوع والسجود؛ فقيل: يجوز قياسًا على ترك القيام [في النافلة] (٥)، وقيل: يُمنع إذ لم يرد إلا في السفر على الدابة.

وفي الكتاب لا بأس بالاحتباء في النوافل للجالس بعقب تربعه (٦).

(١) في (ر) فلا يلزم إلا أن ينذر بلفظه.

(٢) أخرج البخاري في الجمعة ١١١٨، ومسلم في المسافرين ٧٣١ واللفظ له عَنْ عَلْقَمَةَ ابْنِ وَقاصِ قالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: كَيفَ كَانَ يَصْنَعُ رَسُولُ الله - ﷺ - فِي الرَّكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ؟ قَالَت: كَانَ يَقرَأُ فِيهِمَا فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ قَامَ فَرَكعَ.

(٣) في (ق) و(ت) صلاة القائم نصفها صلاة الجالس.

(٤) ورد الحديث بعدة ألفاظ منها ما أخرجه الترمذي في سننه من كتاب الصلاة ٣٧٢ عن عمران بن حصين قال سألت رسول الله - ﷺ - عن صلاة الرجل وهو قاعد فقال: "من صلى قائمًا فهو أفضل ومن صلى قاعدًا فله نصف أجر القائم ومن صلى نائمًا فله نصف أجر القاعد" قال: وفي الباب عن عبد الله بن عمرو وأنس والسائب وابن عمر قال أبو عيسى: حديث عمران بن حصين حديث حسن صحيح.

(٥) ساقط من (ر) و(ق).

(٦) المدونة: ١/ ٧٩.

التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات · الجزء ١ · الصفحة ٤٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العباداتج ١ · ص ٤٣٣