تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والثانية: أنه ثلاثة صفوف. وظنه أبو الحسن خلافًا، وليس كذلك؛ بل المقصود جواز الندب إذا كان قريبًا، والاثنان (١) من الثلاثة قريب، ولا أصل للتحديد إلا ما يعد قريبًا.

...

باب في أحكام الركوع والسجود والجلوس.

وقد قدمنا الخلاف في الطمأنينة في أركان الصلاة هل هي فرض أو سنة. وسبب الخلاف تعارض قوله تعالى: ﴿ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا﴾ (٢). وقوله - ﷺ - للأعرابي: "ثم اركع حتى تطمئن راكعا ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا واجلس حتى تطمئن جالسًا فإذا فعلت ذلك فقد تمت صلاتك" (٣). وبين الأصوليين خلاف في الألفاظ هل تطلق على أوائل الأسماء أو على أواخرها؛ فإن قلنا بانطلاقها على أواخر الأسماء كانت الآية والحديث متفقين. وإن قلنا بانطلاقها على الأوائل فيجزي أقل (٤) ما يقع عليه اسم ركوع بظاهر الآية ويعارضها نص الخبر، وهو من أخبار الآحاد. وبين الأصوليين خلاف في المقدم منها.

وكذلك الخلاف في الاعتدال في الرفع من الركوع والسجود هل يجب أم لا على هذا؟

وإذا قلنا بوجوب الطمأنينة فما مقدارها؟ هو أن تستقر الأعضاء في أماكنها وتسكن (٥). وإذا حصل ذلك وزاد المكلف عليه فهل تعد الزيادة

(١) في (ق) الإتيان.

(٢) الحج: ٧٧.

(٣) لم أقف عليه بهذا اللفظ، والذي عند البخاري في الأذان ٧٥٧ عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ مرفوعًا وفيه: "ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا ثُمَّ ارْفَعِ حَتى تَعْدِلَ قَائِمًا ثُمَّ اسجُد حَتى تَطمئِنَّ سَاجِدًا ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطمَئِنْ جَالِسًا وَافْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاِتكَ كُلَّهَا".

(٤) في (ت) أول.

(٥) زيادة في (ر) غير واضحة.

التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات · الجزء ١ · الصفحة ٤١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العباداتج ١ · ص ٤١٥