ركعة. والثاني: أنها تجب في ركعة واحدة. والثالث: أنها تجب في الجل دون الكل؛ فأما تعينها على الجملة فلقوله - ﷺ -: "كل صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج غير تمام" (١). وقوله - ﷺ -: "لاَ صَلاَةَ لِمَنْ لَمْ يَقرَأ بِأُم القُرْآنِ" (٢). وبين الأصوليين خلاف في النفي هل يقتضي [الإجمال] (٣) ويقتضي نفي الصحة أو نفي الكمال (٤) على أقوال بيِانها محال على موضعه. لكن قوله: "لاَ صَلَاة" يحتمل أن يريد به جملة الصلاة فتكون القراءة (٥) في كل ركعة [واحدة] (٦) لازمة (٧). ويحتمل أن يريد الركعة الواحدة لأنها تسمى صلاة. وأما القول بالإجزاء إذا قرأ في الجل؛ فهو بناء على أن الأتباع تقتضي (٨) حكم متبوعها لا حكم نفسها. وفي حديث جابر: "كل ركعة لم يقرأ فيها بأم القرآن فلم يصليها إلا وراء الإمام" (٩). فقد اختلف في رفعه إلى النبي - ﷺ - والصحيح إيقافه على جابر. وبين الأصوليين خلاف في قول الصحابي هل هو حجة أم لا؟
(١) أخرجه مسلم في الصلاة ٣٩٥، والترمذي في التفسير٢٩٥٣ بلفظ قريب. ولم أقف على هذا اللفظ إلا عند ابن عبد البر في التمهيد ٢٠/ ١٩٦ غير مسند، ونيل الأوطار ٢/ ٢٣٤ عزاه إلى البيهقي عن علي مرفوعًا، لكني لم أقف عليه عنده. ولفظ مسلم "عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَبِى - ﷺ - قَالَ: "مَن صلى صلاَة لَمْ يَقرَأ فِيهَا بِأُمً القُرْاَنِ فَهِي خِداج ثَلَاثا غَير تَمَام".
(٢) أخرجه البخاري في الأذان ٧٥٦، ومسلم في الصلاة واللفظ له ٣٩٤ عن عبادة بن الصامت.
(٣) ساقط من (ق).
(٤) في (ص) هل يقتضي الإجمال أو نفي الكمال أو نفي الصحة.
(٥) في (ت) الفاتحة.
(٦) ساقط من (ق) و(ص).
(٧) في (ق) لازمه و(ص) جازمه.
(٨) في (ق) و(ص) و(ت) تعطى.
(٩) لم أقف عليه بهذا اللفظ إلا بلقظ قريب عند الترمذي في الصلاة ٣١٣ ومالك في الموطأ ١٨٨ عن جَابِر بن عَبْدِ اللهِ قال: "مَن صَلَّى رَكعَة لَمْ يَقرَأ فِيهَا بِأُمَّ القُرْآنِ فَلَم يُصَلِّ إلاَّ أَنْ يَكُونَ وَرَاءَ الْإِمَامِ". واللفظ للترمذي، وقَالَ: "هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ".