تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يجوز ابتداء السلام عليه لأنه بين أن يترك الرد فيأثم أو يتكلم ردًا فيفسد (١) نظم الأذان، فإذا تعدى المسلم فسلم عليه قوبل على عدوانه بترك الرد عليه.

ولا يؤذن جالسًا لأن المقصود الإبلاغ، وهو غير كامل من الجالس. ويؤذن راكبًا. ولا يقيم إلا نازلًا لئلا يفرق بين الإقامة والصلاة بالنزول، إلا أن يكون ممن يصلي على الراحلة للضرورة فيقيم على راحلته.

وهل يجوز أذان الجنب والصبي؟ في المذهب قولان: الكراهية، والجواز؛ فأما الكراهية فلأن المؤذن داع إلى صلاة وهذان ليسا ممن يستحق الدعاء إليها. والجواز لأنه ذكر وهذان من أهله.

وأعداد المؤذنين بحسب سعة الوقت وضيقه. ولهذا نأمر في المغرب بأن يجتمع جميعهم في أذان واحد.

(هل يجوز أخذ الإجارة على الأذان)

وهل يجوز أخذ الإجارة على الأذان؟ في المذهب قولان: المشهور جوازه، والشاذ كراهيته؛ فالجواز لما يتكلف من مراعاة الأوقات، والكراهية لأنه ذكر. وكذلك أمره - ﷺ - بأن يتخذ مؤذنًا لا يتخذ (٢) على أذانه الأجرة (٣).

ولا تجوز الإجارة على صلاة الفرض على المشهور من المذهب.

(١) في (ق) فيسقط.

(٢) في (ق) و(ص) لا يبتغي.

(٣) يشير إلى الحديث الذي أخرجه الترمذي في الصلاة ٢٠٩ واللفظ له، والنسائي في الأذان ٦٧٢، وأبو داود في الصلاة ٥٣١، وابن ماجه في الأذان ٧١٤ عَن عُثْمانَ بْن أَبي العَاص قَالَ: "إنَ مِنْ آخرِ ما عَهِدَ إِلَيَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - أَنْ اتخَّذْ مُؤَذنًا لاَ يَأخُذُ عَلَى أَذَانِهِ أَجرًا" قَالَ الترمذي: "حَدِيثُ عُثمَانَ حَدِيث حَسَنٌ صَحِيحٌ وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهلِ العِلمِ كَرِهُوا أَنْ يَأخُذَ المُؤَذِّنُ عَلَى الأَذَانِ أَجْرًا وَاستَحَبُّوا لِلْمُؤَذِّنِ أَنْ يَحْتَسِبَ في أَذَانِهِ".

التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات · الجزء ١ · الصفحة ٣٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العباداتج ١ · ص ٣٩٤