مخاطبون بفروع الشريعة أم لا؟ وإن قلنا إنهم مخاطبون فلا يشترط الإسلام، وإن قلنا إنهم غير مخاطبين فيشترط ... " (١).
نلاحظ أنه وظف هنا مسألتين أصوليتين وهما هل يوصف غير البالغ بالعقل أم لا؟ وهل الكفار مخاطبون بفروع الشريعة أم لا؟.
النموذج الثاني قوله: "وإن رجع سهوًا فلا تبطل صلاته بلا خلاف فإن رجع جهلًا يجري على الخلاف في حكم الجاهل هل هو كالناسي أو كالعامد؟ " (٢).
نلاحظ أنه وظف في هذه المسألة قاعدة فقهية وهي هل الجاهل كالناسي أو كالعامد.
النموذج الثالث قوله: "ومنها لو طرأ الخوف ثم انكشف الغيب بعدمه فالمنصوص من المذهب صحة الصلاة وإسقاط الإعادة. واستحب ابن المواز الإعادة في الوقت؛ وقد يقال: يجري الخلاف في الإعادة في الوقت على الخلاف في الاجتهاد هل يرفع الخطأ أم لا؟ ولعلٌّ هذا لم يقل به أحد من أهل المذهب" (٣).
نلاحظ أنه وظف قاعدة أصولية وهي هل الاجتهاد يرفع الخطأ أم لا؟
وانفرد بقول في المذهب.
ثالثًا: إجراء المسكوت على المنطوق:
النموذج الأول: قال ابن بشير: "وقد قدمنا أن ما لا نفس له سائلة لا ينجس [بالموت] عندنا، والبرغوث من هذا القبيل. هذا إذا لم يجلب دمًا فإن اجتلبه فقولان: فقيل هو طاهر نظرًا إلى أصله، وقيل: نجس نظرًا إلى الدم الحاصل معه. وعلى هذا يجري حكم قتل البرغوث في المسجد" (٤).
(١) انظر ص: ٣٧٥ من هذا الكتاب.
(٢) انظر ص: ٥٨٧ من هذا الكتاب.
(٣) انظر ص: ٦٤٦ من هذا الكتاب.
(٤) انظر ص: ٥٠٢ من هذا الكتاب.